في عام 1892، تأسس نادي ليفربول في إقليم "الميرسيسايد" على يد رجل الأعمال الإنجليزي جون هولدينج، مالك ملعب الأنفيلد. 

جون هولدينج، والذي كان يعمل كعضوًا في البرلمان البريطاني، وعمدة المدينة ومالك أكبر مصنع للمشروبات، قرر تأسيس ليفربول بعدما رحل عن إيفرتون إثر خلافات بينه وبين إدارة "التوفيز".

فكرة التأسيس

دخل هولدينج في أزمة مع إدارة إيفرتون بعدما أراد رفع إيجار الملعب برغم تدعيمه لـ"التوفيز" ماديًا عن طريق التعاقد مع لاعبين جدد.

الأزمة تطورت سريعًا بين الطرفين بعدما رفض هولدينج التفاوض مع إيفرتون ليرفع إيجار ملعب "الأنفيلد" على إيفرتون لتقرر إدارة الأخير الرحيل عن خوض مبارياتها في الملعب التاريخي بليفربول. 

بين ليلة وضحاها قرر هولدينج بناء فريقًا يقف أمام إيفرتون، وبالفعل أسس فريقًا يحمل اسم المدينة بالكامل. 

تأسيس ليفربول لم يكن بالصعب عند هولدينج الذي كان يمتلك الملعب إلا أن كان شيئًا واحد ما ينقص ليفربول وهو تدعيم الفريق باللاعبين.

دعّم ليفربول الفريق بمجموعة من اللاعبين من أسكتلندا حيث جلب "الرديز" ما بين 12 ، 15 لاعبًا ليطلق على الفريق باسم "ماك" نسبة أن غالية اللاعبين تبدأ بماك. 

بداية العداوة   

دخل ليفربول في عداوة كبيرة مع جاره إيفرتون والذي رحل لخوض مبارياته على ملعب "جوديسون بارك"، بعدما أصدرت "الريدز" بيانًا ناريًا جاء فيه :"لن تشاهدوا كرة قدم أفضل في المدينة إلا في الأنفيلد".

إدارة إيفرتون بدأت تشعر بالقلق من ليفربول بعدما انضم الأخير إلى دوري المحترفين. 

بداية ليفربول الحقيقية في 1896 عندما تولى توم واتسون مدربًا للفريق، والذي يعد الخبير في اكتشاف المواهب الصغيرة مثل أليكس ريزبيك. 

العصر الذهبي

عام 1959 كانت بداية حقبة ليفربول الذهبية بعدما تم تعيين بيل شانكلي مديرًا فنيًا للفريق. 

الكل شيء داخل ليفربول تغير بعد تولي شانكلي الذي طالب بوضع بوضع لافتة This is Anfield، من أجل تحفيز اللاعبين قبل المباريات. 

بدأ شانكلي يتدخل في جميع الأمور داخل الفريق وخراجه حيث تدخل في النظام الغذائي للاعبين وحياتهم وتدريباته الخاصة، كما بدأ في تحفيز الجمهور على المزيد ويطلب منهم مساندة الفريق دون اعتراض. 

بدأت أحلام شانكلي مع ليفربول تتحقق بعدما قاد الفريق للتتويج بدوري الدرجة الأولة في سنتين ثم قاده إلى لقب الدوري في سنتين آخرتين. 

YNWA

طالب شانكلي من جماهير ليفربول بغناء You’ll never walk alone، لتبدأ الجماهير بغنائها وتصبح الأغنية الرسمية للفريق في نهاية 1963 - 1964. 

نهاية شانكلي 

أعلن بيل شانكلي اعتزاله التدريب بعد 15 سنة من العمل في قيادة الريدز، وعن ذلك قال "بعد الفوز بلقب كأس الاتحاد عام 1974 شعرت بالتعب الشديد والاستنزاف الذهني عند العودة لغرف تغيير الملابس، فعرفت أن الوقت قد حان".

خلال 15 عامًا حقق شانكلي لقب الدوري 3 مرات (1963-1964)،(1965-1966)،(1972-1973)، كما فاز بكأس الاتحاد مرتين، وكأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حاليًا) مرة واحدة عام 1973. 

عهد جديد 

تم تعيين بيزلي خلفاً له على الرغم من تردده في بداية الأمر، وتابع قيادة فريق ليفربول واستطاع في فترة تدريبه من تحقيق هيمنة محلية وأوروبية.

سلسلة من الألقاب 

في تسعة مواسم حقق بيزلي مع ليفربول 20 لقبًا بواقع ست بطولات دوري الدرجة الأولى وثلاث بطولات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وست بطولات درع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وثلاث كؤوس دوري أبطال أوروبا، وكأس دوري أوروبا مرة واحدة وكأس السوبر الأوروبي لكرة القدم مرة واحدة، كما فاز بجائزة أفضل مدير فني لكرة قدم في إنجلترا ست مرات. 

نهاية أسطورة 

قرر بيزلي الرحيل عن ليفربول عام 1983 بعدما قضى ما يقارب من خمسين عامًا مع  ليفربول كلاعب وأخصائي علاج طبيعي ومدرب ومدير رياضي، واستنادًا على ما أنجزه كمدرب لنادي ليفربول، يعتبر بوب بيزلي واحدًا من أعظم مدربي كرة القدم في كل العصور. 

كارثة هيسل 

في 29 مايو 1985، وتحديدًا في نهائي دوري أبطال أوروبا والتي جمعت ليفربول بيوفنتوس الإيطالي، شهد ملعب هيسل ببروسكل كارثة حقيقية بعدما انهار جدار نتيجة أعمال شغب بين الجمهورين وكنتيجة لذلك توفي 39 شخصًا من بينهم 32 من مشجعي اليوفي. 

هذه الكارثة أثرت على الكرة الإنجليزية، لأنه تم منع جميع الإندية الإنجليزية من المشاركة في أي بطولة أوروبية حتى موسم 1990-1991، في حين فرضت عقوبة سنة إضافية على ليفربول، أما الجماهير التي تسببت بالحادثة فتم محاكمتها بتهمة القتل غير العمد. 

كارثة هيلزبره 

في الخامس عشر من إبريل 1989، وفي ملعب هيلزبره الخاص بنادي شيفيلد وينزداي الإنجليزي، حدثت كارثة آخرى خلال مباراة بين نوتينجهام فورست وليفربول في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. 

في ذلك اليوم توفي 94 شخصًا جراء الإصابات القوية التي لحقت بهم بسبب التدافع.

بعدها اتهمت صحيفة "الصن"، جمهور ليفربول بالعمل على سرقة الضحايا والتهجم وإهانة الشرطة، فيما أثبتت التحقيقات خطأ هذه الإدعاءات، وهو مما أدى لمقاطعة جمهور ليفربول للصحيفة، حيث أن الكثير من الجماهير رفض شراء الصحيفة بعد أكثر من 27 سنة على حدوث أعنف الكوارث الرياضية في تاريخ بريطانيا.

نهائي إسطنبول 

في الخامس والعشرين من شهر مايو عام 2005 و على ملعب مصطفى كمال أتاتورك بمدينة إسطنبول التركية، لعب نهائي البطولة الأعرق أوروبيًا، بين ليفربول وميلان في مباراة استثنائية لمتابعي الساحرة المستديرة. 

انتهى الشوط الأول بنتيجة كبيرة لمصلحة ميلان بثلاثة أهداف نظيفة، في حلم تحول لكابوس على لاعبي وجماهير ليفربول العريضة، إلا أن "الريدز" انتفض في الشوط الثاني واستطاع الثلاثي ستيفن جيرارد و فلاديمير سميتشر و تشابي ألونسو من تسجيل ثلاثة أهداف لمصلحة ليفربول لتصبح النتيجة (3-3).

المباراة اتنتهت بوقتها الأصلي والإضافي بالتعادل ليتجه الفريقين لركلات الترجيح والتي ابتسمت لليفربول ليحقق الأخير لقبه الخامس في تاريخه. 

27 سنة من الغياب 

لم يحالف التوفيق لليفربول بالفوز بمسابقة الدوري الإنجليزي تحت المسمى الجديد "البريميرليج"، حيث يعود آخر تتويج بلقب الدوري لعام 1992. 

الفرصة كانت قريبة في موسم 2013 -2014 بتتويج ليفربول باللقب الدوري الإنجليزي حتى جاءت إنزلاقة جيرارد أمام تشلسي في ملعب الأنفيلد، ليسقط الريدز بهدفين دون رد ليخسر اللقب في النهاية لصالح مانشستر سيتي.