شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

طقوس روحية في ملاعب مصر.. "الفودو" سبيل بنين للتقدم في كأس أمم أفريقيا

جماهير بنين

مشجع لبنين في مواجهة المغرب

المصور: أحمد جمعة

لا شك أن جماهير بنين تعد من بين الأكثر تنظيمًا والأشد تأثيرًا خلال منافسات كأس أمم أفريقيا 2019، إلا أن حقيقة "رقصة الفودو" قد تشير إلى النقيض.

الجماهير البنينية لا تهدأ طوال مباريات فريقها الأربعة في كأس الأمم، ترقص في صفوف منظمة طيلة الوقت، وعلى أنغام ثابتة إلى أن يطلق الحكم صافرة النهاية.

اتهامات كبيرة طالت جماهير بنين خاصة من جانب المغاربة، بعد نهاية مباراة دور الـ16 من البطولة بإقصاء أسود الأطلسي وتأهل الفريق المنتمي للغرب الأفريقي لخوض مباراته الخامسة في البطولة، بدون أن يحقق أي انتصار في الوقت الأصلي.

الاتهامات جاءت لتشير إلى قيام أفراد من جماهير بنين بما وٌصف بـ"الطقوس الغريبة" في مدرجات استاد السلام، إلا أن الأمر يبدو طقسًا طبيعيًا ودائم التكرار في الدولة الأفريقية.

الطبول تُدق، تصفيق منظم وبنغمة محددة، وغناء السيدات يتعالى، تشجيع مميز لبنين في مدرجات ملاعب مصر، ولكنه مثل طقس معتاد في كوتونو، العاصمة الإقتصادية لبنين، الأرض الأصلية لطقوس "الفودو".

الفودو لا يعد طقسًا دينيًا، ولكنه يندرج تحت بند "الطقوس الروحية" التي يعتقد الكثير من شعب بنين بها، بدون النظر إلى الديانة سواء كانت إسلامية، مسيحية أو يهودية.

يوم الأحد الماضي، دعى داه جبيدجا رئيس طائفة السكان الأصليين في بنين، إلى ممارسة طقس الفودو من أجل مساندة منتخب بلاده في مواجهة السنغال التي تقام اليوم، الأربعاء، بربع نهائي كأس الأمم.

"ذبح عنزة وثلاثة خراف خلف باب مغلق، ثم الخروج من منها مع كاهنة بدون أسنان تعدت عامها الستون، لتبدأ الطقوس بين أكثر من مائة وردة"، كانت هذه بداية طقس "الفودو" يوم الأحد الماضي.

ويقول داه جبيدجا لوكالة الأنباء الفرنسية عن "الفودو": "نقوم به منذ بداية البطولة، نستغله من أجل الدعاء لمنتخبنا، وهذا يعد غريبًا على من يصلّون معنا".

الفودويون -المُعتقدون بحقيقة طقس الفودو- يعتقدون أن له تسلسلًا هرميًا يبدأ بالله الذي يستجيب للدعاء، أرواح الطبيعة القبلية وأخيرًا الممارسات السحرية وعلاجات الشفاء.

الأمر يبدو قريبًا مما تقدمه الأفلام الهوليودية التي تظهر طقوسًا للسحر الأسود ملحقة برقصات معينة أو أصوات طبول تطرق بنسق واحد طيلة فترة القطس.

أحد المعتقدين بطقس الفودو، باولين كينتونو الممثل البنيني، يقول في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أيضًا: "هذه الطقوس هي التي تدفعنا للأمام، أنا واثق من ذلك".

ووفقًا لمعتقدات الفودويون، فإن هذه الطقوس تعد أولى طبقات الهرم، ليتم القيام بها من أجل الوصول إلى أرواح الطبيعة القبلية، والتي بدورها تقوم بتوصيل الدعاء والطلبات إلى الله.

الطقوس الغريبة ليست بجديدة على القارة الأفريقية، بعدما ظهر ساحرًا بنينيًا يدعي أنه سيتسبب في أزمة قلبية لساديو ماني لاعب السنغال إذا شارك في مواجهة ربع نهائي كأس الأمم.

الاتهامات المغربية، رقصة الفودو ومزاعم الساحر البنيني، هم عوامل تزيد من إثارة مواجهة بنين ضد السنغال، والتي ستكون نتيجتها لصالح من يستحق الفوز وليست وفقًا لمعتقدات روحية.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات