شاهد كل المباريات

إعلان

صاحب "الكوميك" الأشهر في لقاء الساورة: "متجوزتش عشان الأهلي"

محمد إسماعيل

محمد إسماعيل

كتب- محمد زكريا:

كانت المباراة قرب نهايتها، والأهلي ضامنا للفوز بالهدفين، لكن محمد إسماعيل، ليس كأي مشجع عادي، أو واحد يكفيه التأهل إلى الدور القادم، الرجل يعيش مع النادي الأحمر، تفاصيله هي كل حياته، لذا انتظر أن يحرز حسين الشحات هدفا، خوفا من أن يمسه كبس الإعلام بانتقاده، مما يؤثر على مستقبله، وأداء الأهلي، لذا تملكه حماس، عصبية، انتهت بفرحة، ورقصة، التقطتها الكاميرات دون أن يدري، ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي، وأدخلت السعادة على الملايين.

بعد مباراة الأهلي وشبيبة الساورة، بفوز الفريق المصري بالثلاثة أهداف، راح إسماعيل يتناول العشاء مع صديقه، مرتاحا من ضمان الأهلي الصعود إلى ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، على طاولة الطعام، لم يكن مر نصف ساعة على انتهاء المباراة، حتى تفاجأ صاحب الـ39 عاما، بواحد من المارين، يقترب منه، ينظر إليه ويضحك، ليسأله "هو أنت اللي رقصت بعد الجون؟"، قبل أن يُطلع إسماعيل على "الكوميك"، ويسعد المشجع بانتشاره على نطاق واسع.

منذ العام 1990، لم يغب إسماعيل عن الاستاد لفترة تتعدى شهر، إلا إذا كان الوقف إجباريا، كما شهدت المدرجات في السنوات الأخيرة، يقول إن الأهلي كل حياته، يرتب يومه على مواعيد مبارياته، كذا لا يفوت الاهتمام بكل كبيرة وصغيرة من تفصيله، حتى أن عشقه للنادي، دفعه تأجيل الزواج حتى هذه اللحظة، لم يرضى ابن حي المعادي أن يسحب الزواج من حبه للأهلي، خاف أن تطالبه الزوجة مجالستها ولو مرة واحدة، بديلا عن مشاهدته لمباراة من المدرجات، في النهاية وجد في حب النادي كفاية، فالأهلي في نظره لا يجوز معه شريك.

في حي المعادي، يملك إسماعيل محلا للملابس، لم يحرم جدرانه من حَضن الأهلي، في كل الأجناب صورا للاعبيه، من كل أجياله، القديمة منها والجديدة، هنا واحدة للاعب محمود أبو الدهب، وهنا أخرى لتامر بجاتو، لاعب الوسط أحمد فهمي على حائط واحد مع حسام غالي، ومحمود الخطيب في مقابل عماد متعب، كذا لا تخلو أحاديثه مع الزبائن عن الكرة، جاءت سيرتها، أو لم تأت، فالأهلي حاضرا معه أينما ذهب، سيرة تُصبره إذا انخفض قوت يومه.

لم يكن بحسبان إسماعيل، أن تنتشر صورته على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يتوقعها في تلك الليلة، خاصة أنه لم يبذل أي مجهود لذلك، على العكس التزم مقعده حتى نهاية المباراة، بعكس الماضي، فالرجل الذي حضر أغلب مواعيد الأهلي، رفع على أكتافه اللاعب رضا عبد العال، في العام 1995، عندما نزل على أرضية الملعب، كذا فعل الأمر نفسه مع اللاعب محمد بركات، مطلع الألفية الجديدة، وجال به ملعب الكلية الحربية.

لكن وجد في انتشار صورته بين الملايين، تعويضا، عن مسيرة طويلة، بدأها بحلم اللعب في خط وسط النادي الأهلي يوما ما، لكن ما أراده شيء والواقع شيء آخر، لم تنجح محاولاته بين عديد الأندية التي تنقل بينها، لم يصل إلى اللعب للنادي الأهلي في النهاية، لذا اختار أن يكون جنديا له من المدرجات، هو أقسم بالوفاء له على كل حال.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات