شاهد كل المباريات

إعلان

تحليل.. كيف نجح فايلر بمرحلة "الانطباع الأول".. والأصعب مع الأهلي لم يأت بعد

فايلر

رينيه فايلر المدير الفني للأهلي

المصور: حازم جودة

واصل الأهلي سلسلة عروضه المميزة في الموسم الجديد، ومنذ تولى السويسري رينيه فايلر الإدارة الفنية للفريق، بتحقيق انتصار هام وكاسح على أسوان الصاعد حديثا للدوري الممتاز بنتيجة 5-1 في الجولة الثالثة لمسابقة الدوري الممتاز.

الأهلي منذ قدوم فايلر، حقق الأهداف واحدة تلو الأخرى، بالتأهل لمرحلة المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، التتويج بكأس السوبر المصري على حساب الزمالك، بجانب 3 انتصارات متتالية في الدوري وصدارة الترتيب.

"المزاج العام" للمشجع الأهلاوي تغير في الشهر الأخير بسبب ما يقدمه الفريق من أداء ونتائج منذ قدوم فايلر، وتحول رد الفعل السلبي الذي صاحب تعيين فايلر بسبب كواليس المفاوضات لإشادة بالتحول الذي شهده أداء الأهلي في الفترة الأخيرة محليا وأفريقيا.

هناك إشارات في عمل فايلر مع الأهلي تُبشر بأنه يستطيع تحقيق ما لم يحققه سابقوه في المواسم الأخيرة مع المارد الأحمر، لكن مازال السويسري لم يتعرض لاختبارات صعبة لكي يتم الحكم عليه بشكل إجمالي.

الفوز وحده لا يكفي

6 مباريات لعبها الأهلي تحت قيادة فايلر، 6 انتصارات متتالية سواء أفريقيا أو محليا، وأكثر ما لفت نظر مشجعي الأهلي، هو أن الفريق عادت اليه الرغبة في أن يخرج منتصرا بأكبر عدد من الأهداف بغض النظر عن المنافس.

في الفترة الأخيرة، كان يكتفي الأهلي بالانتصار دون النظر لإمكانية تحقيق انتصارات كاسحة ان اتيحت له الفرصة.
 
البرتغالي مانويل جوزيه المدرب التاريخي للنادي الأهلي في أحاديثه الصحفية والإعلامية كان دائما يؤكد أن رسالته للاعبين كانت حول ضرورة أن يكون هناك "شراسة" هجومية، وطالما كان الفريق قادرا على التهديف، فلا يجب أن يكون هناك توقف.

حكايات لاعبو الأهلي من الجيل الذي انتصر على الزمالك 6-1 في المباراة الشهيرة، يؤكدون أن جوزيه كان حزينا لعدم تسجيل مزيد من الأهداف، نفس الأمر قام أكثر من لاعب بسرده عن مباراة الأهلي والإسماعيلي والتي انتهت 6-0 في موسم 2004/2005.

في بعض الأوقات تحتاج للانتصارات "التجارية" بطريقة "اخطف واجري" لكن هناك مباريات وظروف تسمح لك بأن تكتسح المنافس لكي توجه رساله للأخرين وتستمتع وتُمتع جماهيرك، فهذا قدر الأندية الكبيرة في أي مكان.

توظيف أجايي

ونجح فايلر في إعادة توظيف النيجيري جونيور أجايي بمركز المهاجم الصريح، بعد أن كان اللاعب مهددا بالرحيل عن الأهلي وسط محاولات لتسويقه قبل بداية الموسم لاستغلال مكانه بقيد لاعب أجنبي أخر، ليُصبح النيجيري أحد هدافي الفريق.

أجايي أكد في وقت سابق لـ"يلا كورة" وقت تعاقد معه الأهلي، أن مركزه المفضل هو المهاجم، لكن يتم توظيفه في مركز الجناح وفقا لوجهة نظر المدرب، اللاعب الذي ظهر "باهتا" في الفترة الأخيرة، نجح فايلر في أن يستفيد منه بمركز المهاجم الصريح، والذي كان أزمة للأهلي مؤخرا.

كثرة إصابات مروان محسن وعدم الاستفادة من صلاح محسن بجانب سوء حالة المغربي وليد أزارو، جعلت من هذا المركز "صداع" في رأس إدارة الكرة بالأهلي، لكن فايلر سريعا نجح في انهاء تلك الأزمة من خلال أحد أوراقه وهو أجايي.

ثنائية الشحات ورمضان

لم يستفد الأهلي من الثنائي الأبرز في وسط هجومه والذي تم التعاقد معهما بمبالغ مالية طائلة على مدار 6 أشهر وأكثر مثلما تم في الشهر السابق، ما بين معدل تهديفي منتظم وثبات وتطور في المستوى، ظهر الثنائي بشكل مختلف مع فايلر.

عدم الاحتفاظ بالكرة بشكل مبالغ فيه بجانب عودة الشحات للتهديف من جديد بشكل منتظم وصناعة الأهداف، وتطور رمضان صبحي فيما يخص انهاء الهجمات والفرص، تلك الأمور تُعد من المكاسب في الفترة الأخيرة.

الطريقة واحدة والأداء مختلف

طريقة الأهلي "على الورق" مع فايلر لم تختلف عن طريقته مع مارتن لاسارتي أو حتى باتريس كارتيرون، 4-2-3-1 هي الطريقة التي يلعب بها الأهلي حاليا، لكن الفارق هو كيفية خلق الفرص هجوميا.

قد يكون مجدي أفشه هو الاختلاف الوحيد بين قوام الأهلي مع فايلر ونظيره لاسارتي، لكن في تجارب مختلفة سواء على مستوى التنافس أو البطولات، لا يوجد أي مقارنة للأداء، فالسويسري تفوق كثيرا.

تحليل أهداف الأهلي في جميع المباريات تجد أن هناك شغل تكتيكي، الأمر ليس صدفه أو يعتمد فقط على مهارة لاعب أو أخر، هناك أداء جماعي، وجمل متنوعة.

التدوير الإيجابي

فطن فايلر لحجم الضغوطات التي سيتعرض لها مع الأهلي من تتابع للمباريات وضغط جدول المباريات بين المحلي والأفريقي نظرا لتضارب جدول الدوري المصري في الفترة الأخيرة، لهذا سعى منذ اليوم الأول على اعتماد طريقة التدوير الإيجابي.

اختبارات صعبة في انتظاره

الانتصارات الكاسحة بأداء ممتع ليست كافية لكي تحظى بكامل الرضا من الرأي العام الأهلاوي، في النهاية الأهلي ناد بطولات ويسعى دائما لتحقيق انجاز تلو الأخر ويحطم الأرقام القياسية، وينتظر فايلر اختبارات اصعب خلال الفترة المقبلة خاصة بعد العودة من فترة التوقف.

الأهلي سوف يبدأ مشواره بمرحلة مجموعات دوري أبطال أفريقيا مع منافسين أقوى بكثير من الذي واجهه فايلر بدور الـ32، وهنا سيتعرض لاختبار الضغوط المحلية والأفريقية معا.

طريقة تعامل فايلر مع هذا الملف بجانب كيفية ادارته لأزمات وكبوات قد يتعرض لها الفريق في مشواره الموسم الحالي سوف تكون فاصلة في مشواره مع القلعة الحمراء.

مواصلة السيطرة على نجوم الفريق انضباطيا وفنيا وخلق أهداف ودوافع لهم بشكل مستمر هي اختبارات أخرى أمام المدير الفني، حال تجاوزها بنجاح يمكن أن يحقق ما لم يحققه سابقوه.

ما تعرض له الأهلي مع فايلر في مباراة الزمالك بالسوبر عندما فقد ثنائي الدفاع بسبب الإصابة واضطراره لاستكمال اللقاء بتوظيف محمد هاني وحمدي فتحي، هو مجرد جرس انذار للسويسري وما قد يتعرض له في الفترة المقبلة بمراكز أخرى بسبب توالي المباريات.

فايلر اجتاز فترة التقييم المبدئي والانطباع الأول بشكل جيد، لكن في الأهلي، الاستمرارية هي شرط النجاح والبقاء لفترات طويلة، فمدرب الأهلي يجب أن يتمتع بخصائص "إدارية" تجعله ينجح "فنيا".

لمتابعة الكاتب عبر تويتر.. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات