شاهد كل المباريات

إعلان

تقرير.. لماذا يستحق "جوهرة ليفربول" 23 مليونا رغم أنه لم يلعب دقيقة في بريميرليج؟

بريوستر

بريوستر

في الساعات الأخيرة من فترة الانتقالات بالدوري الإنجليزي الممتاز، يترقب العالم مجموعة من الصفقات التي كافحت أندية لشهور من أجل إتمامها، لكن واحدة من الصفقات المتأخرة في المسابقة المحلية الأشهر، قد تمثل مفاجأة حقيقية قبل غلق الـ "ميركاتو".

وأكدت تقارير بريطانية عديدة أن نادي شيفيلد يونايتد أنهى اتفاقه مع نظيره ليفربول، بشأن التعاقد مع مهاجمه الصاعد ريان بريوستر، لدعم صفوفه بعد انطلاقته الهزيلة في "بريميرليج" والتي لم ينجح خلالها في تسجيل أي هدف، خلال الجولات الثلاث الأولى.

المفاجأة الحقيقية لم تتمثل في الصفقة، حيث بات من المتوقع أن يخرج النجم الصاعد باحثًا عن فرصة للمشاركة، في ظل استحالة توفر تلك الفرصة بخط هجوم يضم محمد صلاح، ساديو ماني، روبيرتو فيرمينو، ديوجو جوتا وتاكومي مينامينو، لكنها تمثلت في المقابل المادي، الذي ذكرت صحيفة "جارديان" البريطانية أنه يبلغ 23.5 مليون جنيه إسترليني.

لكن لماذا سيدفع شيفيلد يونايتد ذلك المبلغ الضخم، الذي يجعل بريوستر أغلى اسم في تاريخه، مقابل التعاقد مع لاعب لم يتجاوز 20 عامًا، ولم يشارك لدقيقة بالواحدة بالدوري الإنجليزي الممتاز طوال مسيرته؟

بريوستر فرض نفسه في السنوات الأخيرة كأحد أبرز مواهب ليفربول الصاعدة، لكن لسوء حظه لم يحظ بفرصة للمشاركة بقميص الفريق الأول في إحدى بطولتي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، بسبب ثبات تشكيل الخط الأمامي، الذي لا يميل المدير الفني الألماني لتغييره طوال أوقات الموسم، في ظل التألق الملفت للثلاثي صلاح، ماني وفيرمينو.

لم ينتظر المهاجم الصاعد كثيرًا ليعلن عن موهبته بين جدران ليفربول، حيث شارك بقميص الفريق الأحمر تحت 18 عامًا، قبل أن يتجاوز 16 عامًا، في موسم 2016/2017، قبل أن يواصل إبهار متابعي الفريق الإنجليزي العريق، ويلعب في صفوف فريق ليفربول تحت 23 عامًا في الموسم ذاته، وسجل بريوستر 8 أهداف في ذلك الموسم، كما صنع 5 أهداف.

حافظ النجم الصاعد على تألقه في الموسم التالي، وساهم في 12 هدفًا خلال 11 مباراة فقط بقميص فريق ليفربول تحت 23 عامًا، بعدما سجل 5 أهداف وصنع 7 أهداف، كما سجل هدفًا في منافسات دوري أبطال أوروبا للشباب تحت 19 عامًا، لكنه تلقى صدمة بإصابة قوية في الكاحل أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة.

ذلك التألق تزامن مع ظهور مبهر للنجم الصاعد بمقيص المنتخب الإنجليزي تحت 17 عامًا، وهو الظهور الذي جعله محط أنظار الجميع في إنجلترا، كأحد أبرز المواهب المنتظرة، حيث سجل 20 هدفًا في 23 مباراة.

ساهم بريوستر في بلوغ المنتخب الإنجليزي المواجهة النهائية لكأس الأمم الأوروبية تحت 17 عامًا، في عام 2017، قبل خسارة اللقب بركلات الترجيح لمصلحة المنتخب الإسباني، وسجل لاعب ليفربول 3 أهداف في تلك البطولة، لكن الظهور الأبرز كان في نهائيات كأس العالم تحت 17 عامًا خلال العام ذاته.

قدم بريوستر مستويات مبهرة في المونديال الذي احتضنته الأراضي الهندية، وقاد المنتخب الإنجليزي للناشئين للتتويج باللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه، بعدما اعتلى صدارة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف، بينها ستة أهداف سجلها في مباراتي الدور ربع النهائي أمام المنتخب الأمريكي، والتي وقع خلالها على "هاتريك" ونصف النهائي أمام المنتخب البرازيلي، والتي كرر خلالها الأمر ذاته، قبل أن يسجل هدفًا في نهائي "الثأر" أمام المنتخب الإسباني، الذي انتهى بفوز إنجليزي كاسح بنتيجة 5-2.

كما لم يكتف بريوستر بالحذاء الذهبي كهداف لمونديال الناشئين، ونال الكرة البرونزية كثالث أفضل لاعبي البطولة، خلف زميله فيل فودين، والإسباني سيرخيو جوميز على الترتيب.

بعد ابتعاد عن الملاعب امتد لما يقرب من موسم كامل بسبب عملية جراحية في الكاحل، أكد اللاعب الصاعد قيمته الكبيرة في عالم كرة القدم، عندما سجل هدفًا وصنع آخر خلال مواجهتين فقط لعبهما بقميص فريق ليفربول تحت 23 عامًا، عقب تعافيه في نهاية الموسم.

الموسم الماضي مثل النقلة الحقيقية التي رفعت قيمة بريوستر التسويقية بشكل كبير، بعدما أكد خلال فترة إعارة بقميص سوانزي سيتي في دوري الدرجة الأولى "تشامبيونشيب" قدرته على قيادة هجوم فريق نافس على التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز، في مسابقة تشتهر بصعوبة أجوائها.

وبعدما جلس على دكة بدلاء ليفربول في بعض المواجهات بمختلف المسابقات، ولم يحظ بفرص للمشاركة سوى في مواجهتين بكأس رابطة المحترفين الإنجليزية "كاراباو" و11 دقيقة في كأس الاتحاد الإنجليزي، انتقل معارًا في ميركاتو الشتاء بالموسم الماضي إلى الفريق الويلزي، وسجل 10 أهداف في 20 مباراة، ساهمت في تأهل الفريق للتصفيات النهائية "بلاي أوفس" قبل تسجيله هدفًا جديدًا في مواجهتي الذهاب والإياب أمام برينتفورد.

أظهر بريوستر الذي يتمتع بقوة جسمانية رغم حداثة عمره إمكانيات رائعة خلال تجربته في "تشامبيونشيب"، حيث بلغ متوسط تسديداته 2.1/ مباراة، وبلغت نسبة مراوغاته الناجحة 52%، كما أظهر مجهودًا مقبولًا على صعيد المساندة الدفاعية، حيث قطع الكرة بمتوسط 0.3/ مباراة، وبلغت نسبة تدخلاته الناجحة 0.7/ مباراة.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات