شاهد كل المباريات

إعلان

"جثة الطيار ومصير 15 مليون استرليني".. أسئلة حائرة في الذكرى الثانية لرحيل سالا

سالا

سالا

عامان مرا على واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ كرة القدم، والتي تمثلت في رحيل الأرجنتيني إيميليانو سالا نجم فريق نانت الفرنسي السابق، بعد تحطم الطائرة الخاصة التي كانت تقله إلى الأراضي الويلزية وسقوطها في بحر المانش، في الحادي والعشرين من يناير عام 2019.

وأصبح سالا مهاجم نانت السابق أغلى لاعب في تاريخ نادي كارديف سيتي الويلزي، الذي كان ينافس في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الحين، قبل هبوطه لدوري الدرجة الأولى، حيث تعاقد مع سالا مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.

وسجل سالا الذي رحل عن عمر 28 عامًا 42 هدفًا خلال 120 مباراة خاضها بقميص نانت، وكان أحد أبرز نجوم دوري الدرجة الأولى الفرنسي في النصف الأول من موسم 2018/2019، وهو ما دفع كارديف سيتي للتعاقد مع اللاعب مقابل مبلغ ضخم، أملًا في مساهمته في إنقاذ الفريق من الهبوط خلال ذلك الموسم، إلا أن الحادث المأساوي وقع خلال اتجاهه إلى ويلز لتقديم الصفقة بشكل رسمي.

لكن رغم رحيل سالا، لا تزال العديد من الأسئلة تفرض نفسها بشأن الحادث الغامض، حيث لم يتم فتح تحقيق كامل في وفاة اللاعب، وذكرت شبكة "سكاي سبورتس" أن محامي عائلة سالا دعا لتحديد موعد لبدء التحقيق، من أجل إثبات الحقيقة الكاملة حسب وصفه.

وكان تحقيقًا بشأن الطائرة المنكوبة صدر في شهر مارس من العام الماضي، أفضى إلى أن الطيار ديفيد إيبوتسون والطائرة لم يكن لديهما الرخصة المطلوبة لتشغيل الرحلات الجوية، كما أشار إلى أن سالا أرسل رسائل إلى أصدقائه عبر تطبيق "واتساب" قال فيها إنه يعتقد أن الطائرة ستسقط، قبل وقت قصير من تحطمها.

ولا يزال اختفاء جثة إيبوتسون يمثل لغزًا كبيرًا، وأشار التقرير ذاته إلى أنه فقد السيطرة يدويًا على الطائرة، لأن الرحلة لم تتم وفقًا لمعايير السلامة الخاصة بالتشغيل التجاري.

واستغرقت عملية البحث عن الطائرة بضعة أيام، تشبثت خلالها السلطات البريطانية بآمال تواجد سالا والطيار على قيد الحياة، قبل إلغاء العمليات بعد التأكد من عدم وجودهما على قيد الحياة، لكن عمليات البحث تواصلت بمجهودات خاصة من عائلة سالا وتبرعات، وهو ما أدى للوصول بالفعل إلى حطام الطائرة في قاع بحر المانش.

ويواجه ديفيد هندرسون الذي تمت الإشارة إلى أنه المسؤول عن تنظيم الرحلة المنكوبة اتهامات بشأن تعريض سلامة الطائرة وراكبيها للخطر، إلا أنه أكد أنه غير مذنب، وكان من المفترض فتح تحقيق كامل في وفاة سالا العام الماضي، إلا أن تلك المحاكمة تأجلت بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد، وتم تحديد موعد جديد للمحاكمة في شهر أكتوبر المقبل، انتظارًا لاكتمال الإجراءات المتعلقة بتوجيه التهم الجنائية ضد هندرسون.

وأشارت جلسة تحقيق أولية في فبراير عام 2019 إلى أن تشريح جثة سالا أشار إلى أنه توفى متأثرًا بجروح في الرأس والجذع، لكن تحديد سبب الوفاة بشكل كامل لا يمكن سوى من خلال تحقيق كامل.

ولا تزال عائلة سالا تبذل جهودًا بشأن الوصول إلى الحقيقة كاملة، وأصدر محاميهم بيانًا قال فيه إن مرور عامين دون الوصول إلى التفاصيل كاملة هي مأساة، وشدد على أن التحقيق هو السبيل الوحيد للوصول إلى الحقيقة.

قيمة صفقة سالا تمثل أيضًا أزمة ضخمة، حيث أصر ناديا نانت وكارديف سيتي على أن كل منهما لا يجب أن يتحمل قيمة الصفقة، ويرى النادي الفرنسي أن توقيع عقود اللاعب بشكل رسمي ينهي الجدل بشأن استحقاقه قيمة الصفقة، لكن كارديف الذي لم يستفيد باللاعب الراحل لدقيقة واحدة يرى أن تكبد خزائنه القيمة الباهظة للانتقال أمرًا غير مقبول.

وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في شهر سبتمبر عام 2019 أنه ألزم نادي كارديف سيتي بدفع قيمة القسط الأول من الصفقة، البالغ 5.2 مليون جنيه إسترليني، لكن النادي الويلزي استأنف ضد القرار أمام المحكمة الرياضية الدولية، ووكل 12 محاميًا للعمل على المرافعات الخاصة به.

بدورها أكدت المحكمة الرياضية الدولية "كاس" أنها ستسمح لنادي نانت بفرصة الرد، وأضافت أنه في حالة عدم وصول الناديين إلى اتفاق، ستكون هناك جلسة استماع في الخريف المقبل.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات