*
جميع المباريات

الدوري الإنجليزي

برعاية

إعلان

من هم الـ "هاكرز" الذين سيطروا على كرة القدم؟

وكلاء

وكلاء اللاعبين

بدأت الساحرة المستديرة كلعبة ترفيهية في بدايات القرن التاسع عشر، قبل أن تتحول بعد عشرات السنين، إلى صناعة ضخمة، ولعبة يتابعها مئات الملايين حول العالم، ومع هذا التطور الضخم للعبة، بدأت دوائرها في الاتساع، لتظهر العديد من المهن المرتبطة بتنظيمها.

ومن أهم هذه المهن خلال هذا العصر، هي مهنة وكيل اللاعبين، هؤلاء الـ"هاكرز" الذين فرضوا سيطرتهم شيئًا فشيئًا على ذلك الجلد المدور، وأخضعوه لعالم المال، وأخرجوه من ساحات العشب الأخضر، إلى خزائن البنوك ومنصات الإعلام.

كيف بدأ ظهور الوكلاء؟

في ستينيات القرن الماضي، ظهرت مهنة وكيل اللاعبين، التي كانت تشبه محاميًا يتكفل بترتيب الاجراءات الروتينية وإتمام الأعمال الورقية من أجل نقل لاعب من نادي إلى آخر مقابل مبلغ زهيد من المال.

قانون بوسمان

كان اللاعبون قبل تسعينيات القرن الماضي، لا يتمتعون برفاهية التعاقد مع أندية جديدة، إلا من خلال أنديتهم الراهنة، حتى وإن لم يجدد النادي التعاقد معهم، ليسن بعدها قانون بوسمان، الذي غير ملامح الساحرة المستديرة تمامًا بعد ذلك.

ونص القانون على تمكين اللاعب من الانتقال إلى أي نادي بعد انتهاء عقده مع ناديه الحالي، وأصبح للاعب الحرية في التفاوض على بنود عقده الجديد بكل أريحية، وهنا برز دور الوكلاء.

 

ارتفعت أعداد الوكلاء بشدة بعد هذا القانون، حيث بدأ اللاعبون في التنقل بين الأندية وعبر القارات المختلفة بشكل أسهل، وهو ما رفع من سعر اللاعبين بشدة، لترتفع معها العمولة التي يحصل عليها الوكيل، والتي كانت مقدرة بما يعادل 10% من قيمة العقد.

ذلك إلى جانب قيام الوكيل بوضع بنودًا خاصة بالدعايا وعائدات بيع قميص لاعبه، وراتبه الشهري والكثير من الأشياء التي جعلتنا نشاهد الأرقام الفلكية لعقود اللاعبين في الوقت الحالي.

تطور دور الوكيل

في الوقت الراهن، زاد دور وكيل اللاعبين وأصبح لا يقتصر على الأمور التفاوضية بين النادي واللاعب، بل وصل إلى تحكمه في العديد من الجوانب الحياتية للاعب، كمسؤوليته عن إدارة وقت اللاعب، وظهوره الإعلامي، وحتى ما ينشره على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.

ولعل انعكاس ما يقدمه اللاعب داخل وخارج الملعب، أصبح شيئًا هامًا بالنسبة للأندية، التي لم تعد تهتم فقط بقدرات اللاعب، بل وعقليته وطريقة مواجته لوسائل الإعلام، وهو شيء عزز من دور الوكيل في تنظيم هذه الأمور في حياة موكله، ليزيد من سعره.

أبرز الوكلاء

يعتبر خورخي مينديز هو أسطورة وكلاء اللاعبين في العالم حاليًا، فبعد أن حاول في بداية حياته أن يصبح لاعب كرة قدم محترف، ولم يوفق في ذلك، تحول إلى مديرًا لأحد "نوادي الفيديو"، ومنها إلى منظم حفلات، ومنها قام بتكوين بعض الصداقات وعمل بعض العلاقات ليعود إلى عالم الساحرة المستديرة، كوكيلًا للاعبين.

نونو سانتو، أحد أشهر حراس التسعينيات، في إحدى الليالي أبلغ مينديز أنه يريد الانتقال من فريقه فيتوريا جيماريش، إلى كبير البرتغال، بورتو، لكن مينديز فكر في نقله خارج البرتغال أولًا، وتحديدًا إلى نادي ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، الذي كان قد كون بعض الصداقات مع مسؤوليه، وعلى الملاعب الإسبانية تألق اسبريتو سانتو، ليذهب خورخي بعدها إلى الفريق البرتغالي ويعرض عليهم التعاقد مع سانتو، وهو ما حدث بالفعل، ليُكتب السطر الأول في كتاب الأسطورة خورخي.

بعد هذه الصفقة، إنطلق وكيل اللاعبين الأنجح في أوروبا ليصبح مسؤولًا عن أكثر من 200 لاعب ومدرب، أبرزهم مواطناه، كريستيانو رونالدو، والسبيشل وان، جوزيه مورينيو.

ولعل أكثر الوكلاء شهرة، هو مينو رايولا، الذي رحل عن عالمنا هذا العام، والذي بدأ حياته كغاسل للصحون بمطعم بيتزا بهولندا، اشتراه بعد ذلك لوالداه، وتولى الشؤون الإدارية والمالية للمطعم، بجانب دراسته للقانون في ذلك الوقت.

وكان رايولا عاشقًا لكرة القدم، وفكر في دخول هذا العالم، كإداري بإحدى الأندية الصغيرة ببلاد الطواحين، وتعلم بعض اللغات، ليصبح مديرًا رياضيًا للنادي وهو بعمر الـ19 فقط، لكن منصبه لم يدم طويلًا بسبب خلافاته مع أعضاء مجلس الإدارة.

وكان خروجه من العمل الإداري بمثابة انطلاقة حولته إلى أحد أشهر وكلاء اللاعبين في العالم، بعدما انضم للوكالة الأكبر في ذلك التوقيت "سبورت بروموشن"، والتي كانت تقوم بإدارة أعمال أبرز نجوم الساحرة المستديرة في ذلك التوقيت، وهنا بدأ رايولا يغير من تاريخ كرة القدم، ووضع بنودًا تحصن موكليه وتزيد من قيمتهم التسويقية بشكل جعله الأعظم في هذا المجال، قبل أن يفارق عالمنا.

وفي وقتنا الحالي، أصبح بعض الآباء والأمهات، هم وكلاء ذويهم، وهم من يقومون بالتفاوض مع الأندية، لتكبر رقعة الوكلاء بشكل غير مسبوق، وتفرض سيطرة أكبر على الساحرة المتسديرة.

 

 

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات