جميع المباريات

إعلان

"أين بينج شواي؟".. العالم يترقب مصير لاعبة التنس الصينية (تقرير)

بينج شواي

بينج شواي

حالة من الغموض تسيطر على مصير لاعبة التنس الشهيرة الصينية بينج شواي، بسبب الاختفاء المفاجئ عقب بث منشور لها يحمل اتهامات خطيرة لأحد مسؤولي الصين البارزين.

بداية القصة

واتهمت لاعبة التنس الصينية بينج شواي صراحة في منشور لها بثته على موقع (ويبو) الصيني للتواصل الاجتماعي وتم حذفه في نفس اليوم، ولم تتمكن وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) من التحقق من صحته، وقالت إنها تعرضت للاعتداء الجنسي من جانب المسؤول الكبير المتزوج تشانج جو لي، نائب رئيس الوزراء الصيني السابق، قبل حوالي ثلاث سنوات.

وشغل تشانج منصب نائب رئيس الوزراء ما بين عامي 2013 و2018 وهو عضو في اللجنة الدائمة للمكتب السياسي القوي في الفترة من 2012 إلى 2017.

وقالت بينج إن علاقتهما كانت متقطعة قبل سنوات قليلة لكنها لم تستطع تقديم أي دليل لإثبات قضيتها.

وتمت إزالة جميع محتويات بينج منذ ذلك الحين من موقع ويبو، وتشير العديد من التقارير إلى أنها لم تتم رؤيتها في الأيام الأخيرة.

ردود فعل

وتناول ستيف سيمون، رئيس اتحاد لاعبات التنس المحترفات، الأمر في بيان قال فيه: "إن الأحداث الأخيرة في الصين بشأن لاعبة اتحاد لاعبات التنس المحترفات، بينج شواي ، تثير قلقا عميقا. بصفتنا منظمة مكرسة للمرأة، نظل ملتزمين بالمبادئ التي كنا عليها. تأسست على - المساواة والفرص والاحترام".

وأضاف سيمون "بينج شواي، وجميع النساء ، تستحق أن يُسمع صوتها، لا أن تخضع للرقابة. ينبغي التعامل مع اتهامها بشأن سلوك زعيم صيني سابق يتضمن اعتداء جنسيا بمنتهى الجدية".

وأوضح سيمون "في جميع المجتمعات، يجب التحقيق في السلوك الذي تدعي أنه حدث، وليس التغاضي عنه أو تجاهله. إننا نشيد ببينج شواي لشجاعتها الرائعة وقوتها في الأفصاح عما حدث ".

وأشار سيمون "نتوقع ان يتم التعامل مع هذه القضية بشكل صحيح ، مما يعني أنه يجب التحقيق في الاتهامات بشكل كامل وعادل وشفاف دون رقابة".

واختتم رئيس اتحاد لاعبات التنس المحترفات بيانه قائلا "أولويتنا المطلقة والثابتة هي صحة وسلامة لاعباتنا. نحن نتحدث علانية حتى يمكن تحقيق العدالة".

تهديدات للصين

وتشكل الصين سوق رئيسية للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، حيث تحتضن بطولات من بينها البطولة الختامية للموسم في شينزين بجوائز مالية تبلغ قيمتها 14 مليون دولار.

لكن سيمون قال في مقابلة لشبكة "سي.إن.إن" إن الرابطة قد تعيد النظر في إقامة بطولاتها في الصين إن لم يسلط الضوء على مكان تواجد بينج والاتهامات التي أطلقتها.

وأضاف :"نحن بالتأكيد مستعدون لسحب أعمالنا والتعامل مع كل التعقيدات المصاحبة لذلك، لأن الأمر يمثل ما هو أكبر من العمل التجاري."

وتابع :"النساء بحاجة إلى الاحترام وعدم فرض رقابة عليهن."

صورة تثير الجدل

ونشر صحفي من شبكة "سي.جي.تي.ان" التي تديرها الدولة، صورا لبينج عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر". وقال إن اللاعبة نشرت صورتها على حسابها عبر موقع الرسائل الصيني "وي تشات" في ذات اليوم.

وفي الصور، شوهدت بينج وهي تلعب مع قطة وتبتسم أمام الكاميرا. ولكن متى وتحت أي ظرف تم التقاط الصور لم يتم توضيحه في البداية.

وكانت وسائل إعلام صينية رسمية قد نشرت قبل أيام عبر قنواتها باللغة الإنجليزية، رسالة بريد الكتروني تزعم أنها مرسلة من بينج، وتؤكد خلالها أنها على ما يرام وتتراجع عن الاتهامات الموجهة نحو المسؤول السابق.
شكوك حول ظهورها

وأبدى سيمون شكوكه في صحة الرسالة، وقد كرر ذلك خلال مقابلته مع "سي.إن.إن".

وقال سيمون "سواء تم إجبارها على كتابة الرسالة، أو أن شخص ما آخر كتبها، لا نعرف. ولكنني الآن لا أعتقد أن هناك أي صحة لهذه الرسالة ولن نشعر بارتياح حتى تتاح لنا الفرصة للتحدث معها."

وقال سيمون إن الرابطة على تواصل مع مسؤولي التنس في الصين، كما حاول التواصل مع اللاعبة عبر عدة وسائل اتصال لكن دون جدوى.

وأصدر الاتحاد الدولي للتنس بيانا ذكر فيه أن "سلامة اللاعب هي دائما أهم اهتماماتنا وندعم إجراء تحقيق كامل وشفاف".

تدخل دولي

وشاركت بينج ثلاث مرات في الأولمبياد، ولكن اللجنة الأولمبية الدولي علقت بشكل حذر على الموضوع أمس الخميس، وذكرت أن "الدبلوماسية الهادئة" عي أفضل طريق لإيجاد حل في مثل هذه القضايا.

هذا البيان أثار غضب جمعية "هيومن رايتس ووتش" والتي اتهمت الصين أيضا بانتهاك حقوق الإنسان قبل أقل من ثلاثة أشهر من بدء منافسات دورة الألعاب الشتوية ببكين.

ولم تعلق السلطات الصينية حتى الآن بشأن وضع شواي بينج.

انضم البيت الأبيض ومنظمة الأمم المتحدة إلى قائمة المطالبين بالاطمئنان على مكان تواجد وسلامة نجمة التنس الصينية شواي بينج.

وقالت جين بساكي، الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض، في تصريحات للصحفيين نشرتها وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا" :"نشعر بقلق بالغ إزاء ما ذكرته تقارير حول أن شواي بينج مختفية بعد اتهام مسؤول كبير سابق في الصين باعتداءات جنسية عليها."

وأضافت :"ننضم إلى الدعوات الموجهة إلى السلطات الصينية بتقديم دليل مستقل ويمكن التحقق منه على مكان تواجد اللاعبة وما يفيد بأنها آمنة."

كذلك أبدت ليز تروسيل، المتحدث باسم مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، مخاوف مماثلة ودعت للتحقيق "بشفافية تامة" في ادعاءات شواي بينج.

وقالت تروسيل في تصريحات للصحفيين :"الجمهور لم يسمع أي شيء منها (شواي بينج) منذ أن ادعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنها تعرضت لاعتداء جنسي."

وأضافت :"ما نود قوله هو أنه من المهم أن يكون لدينا دليل على مكان تواجدها وسلامتها، ونطالب بإجراء تحقيق بشفافية تامة حول ادعاءاتها بالتعرض للاعتداء الجنسي."

دعم النجوم

أبدى نجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول على العالم تأييده لفكرة المقاطعة بسحب بطولات التنس من الصين في ظل عدم العثور على نجمة التنس الصينية شواي بينج والتأكد من سلامتها.

وأبدت نجمتا التنس الأمريكية سيرينا وليامز واليابانية نعومي أوساكا مخاوفهمابشأن شواي بينج، كما أبدى ديوكوفيتش دعمه لموقف سيمون، وذلك في الوقت الذي يشارك فيه النجم الصربي حاليا في البطولة الختامية لموسم بطولات المحترفين، والمقامة في مدينة تورينو الإيطالية.

وقال ديوكوفيتش :"أؤيد بيان الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، كما أؤيد رئيسها بشكل مطلق."

وأضاف :"يجب على مجتمع التنس بأكمله دعمها ودعم عائلتها، والتأكد من أنها آمنة وبخير. كذلك سيكون إقامة بطولات على أرض الصين دون التوصل إلى حل لهذا الموقف، أمرا غريبا شيئا ما."

وتابع :"سمعت أن الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات مستعدة لسحب جميع بطولاتها من الصين في حالة عدم حل القضية. وأنا أدعم هذه الخطوة بنسبة 100 %.

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات