شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

حوار .. صافي "صاحب الصوت المجهول المميز باستاد القاهرة في أمم أفريقيا"

صافي

صافي مذيع داخلي في استاد القاهرة

"السيدات والسادة.. أهلاً بكم في استاد القاهرة الدولي لحضور مباراة مصر والكونغو في النسخة الـ 32 من بطولة كأس الأمم الأفريقية توتال مصر 2019".. كلمات أطلقها محمد صافي، المُذيع الداخلي لاستاد القاهرة في مهمته الأولى بالبطولة لتُشعل حماس الحضور قبل أن يزداد الأمر عند نطقه لاسماء لاعبي المنتخبين.

صافي، كان المذيع الداخلي لملعب الرعب ـ كما يُسمى استاد القاهرة ـ خلال منافسات البطولة التي استضافتها مصر خلال الفترة من 21 يونيو حتى 19 يوليو.

الشاب ـ الذي تخرج من كلية الطب بجامعة عين شمس ـ لم يتواجد في مباراة الافتتاح التي جمعت منتخبي مصر وزيمبابوي؛ حيث أُصيب بحالة تمسم وبدأ مشواره من المباراة الثانية.

صاحب الـ 39 عامًا غاب عن الافتتاح ولكن ذلك لم يُحزنه كثيرًا فحماسه للمباراة التالية كان كبيرًا؛ حيث أخذ يُحضر لها جيدًا بمراجعة اسماء اللاعبين:"كنت سعيد جدًا بتفاعل الحضور معي الأمر كان شيئًا رائعًا.. التفاعل معي عند نطق اسم محمد صلاح بطريقتي بالدنيا كلها".

صافي، نقل حياته خلال السنوات القليلة الماضية لمدينة الجونة؛ حيث عمل في تقديم الحفلات الموسيقية ولعل أبرزها حفلات "سوند كلاش ريد بل" في مصر وخارجها وغيرها وهو ما أوجد له فرصة أن يكون مذيعًا داخليًا بالموسم الماضي في استاد الجونة بجانبه مشروعه الخاص في المدينة.

"تجربة الجونة لذيذة أردنا نقل مايحدث في الخارج لمصر فأقول اسم اللاعب وترد علينا الجماهير.. جمهور الجونة حفظ أسماء اللاعبين ونفذّ أغانٍ لهم.. نبني جمهورًا للفريق".

وهي الخطوة التي جعلته يتعرف على حسام الزناتي، أحد نائبين محمد فضل، مدير بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 الذي رشحه للعمل كمتطوع في استاد القاهرة كمذيع داخلي للمباريات.

ليجد نفسه مضطرًا إذا وافق على العرض ترك عمله في الجونة للتطوع في مباريات البطولة التي تُقام باستاد القاهرة وهو أمر ليس سهلاً فصافي لديه عمله الخاص "مصدر رزقه" بالجونة وكان يُخطط فقط لحضور مباراة أو اثنتين للمنتخب بالأدوار الأولى بالبطولة والعودة من القاهرة مرة أخرى.

ولكنه كان يؤمن بأهمية دوره وأن الخبرة والاحترافية التي وصل لها ستكون مفيدة لصورة مصر في البطولة حال تم التعاقد مع مذيع داخلي نمطي الأداء في مثل هذه الفعاليات.

لذا سافر للقاهرة؛ حيث أجرى بروفة لتقديمه لاقت إعجاب فضل وزناتي وباق المساعدين ليتم إخباره بالاعتماد عليه في مباريات استاد القاهرة.

ولم يخشٍ صافي الجلوس في كابينة صغيرة ليخاطب ملعبًا يضم أكثر من 70 ألف شخصًا فالوقوف على المسرح أفاده كثيرًا في حفلات السوند كلاش؛ حيث كسر حاجز الرهبة لديه:"مقدم هذه الحفلات هو من يتحكم بكل مجرياتها والجميع ينتظر ظهوره".

صافي لازال يتذكر حينما اصطحبه والده ـ رحمه الله ـ لاستاد القاهرة عام 1990 لدعم المنتخب الوطني في مباراته أمام الجزائر ولكنه لم يشغل باله لحظه بحلم أن يكون بدلاً من المذيع الداخلي لملعب الرعب، لذا فتواجده هذه المرة كان شيئًا مميزًا للغاية بالنسبة له.

واصل صافي عمله في استاد القاهرة وتحضيره قبل كل مباراة وخوفه من خوض منتخب مدغشقر ذو اللاعبين أصحاب الاسماء الصعبة المباريات بملعب القاهرة.

عاش كل الأجواء السعيد بصوته مع الحضور في استاد القاهرة؛ حيث يُسجل صلاح والمحمدي حتى اللحظات الحزينة ف شهد خروج منتخب بلاده أمام نظيره جنوب أفريقيا في دور الـ 16 .

تفاعل الحضور مغ صافي خلال البطولة جعل حلمه بشرف التواجد في هذه الكابينة الصغيرة ومصر تخوض نهائي البطولة وتتوّج به على أرض ووسط جماهيرها، يكبر.

ولكن كان عزائه الوحيد بعد خروج مصر هو تعليقه على مباريات منتخب الجزائر في البطولة؛ حيث كان يستمتع بتفاعل الجماهير الجزائرية معه خلال المباريات:"هي جماهير كرة قدم بحق".

علاقة صافي بالكرة لم تتوقف عند مباراة 90 ولم تنته عند تتويج الجزائر باللقب؛ حيث حوّل عمل خلال دراسته الطب كمراسل لصالح موقع egyptiansoccer.com المهتم بنقل الأخبار باللغة الإنجليزية حتى أصبح أحد المالكين له مع مطلع الألفية الثالثة قبل أن يتم غلقه.

صافي استمر في المجال الإعلامي ولكن من أمام ميكرفون بداخل غرفة مغلقة عبر إذاعة NileFM في عام 2003 حتى أصبح مديرًا للبرامج قبل أن يتركها عام 2012:"قررت الهروب من القاهرة، الكثير يتحدث عن رغبته في ذلك ولا يفعل، يوميًا كنت أقضي 4 ساعات في المواصلات أي شهر ونصف شهر كل عام يضيع مني في المواصلات (برمي نفسي في التهلكة) والقاهرة في حاجة أن نبحث عن فرص لنا خارجها".

وفي الجونة "وجد صافي نفسه" وافتتح مشروعه الخاص؛ حيث عاد لها بعد انتهاء فعاليات بطولة كأس أمم أفريقيا:"سعيد جدًا بالتجربة أتمنى لو أُعلق على مباريات في القاهرة وأعود هنا للجونة مرة أخرى كما حدث بعد البطولة مباشرة ليكون المُذيع الداخلي لمباراة فريقها أمام الزمالك ببطولة الدوري".

ردود الأفعال التي تلقاها صافي من المنظمين، الأصدقاء، الحضور ومواقع التواصل، جعلته يفكر في العمل بصورة جدية كمُعلق بشكل احترافي:"لم يتحدث معي أي شخص لاستمرار التجربة في الدوري ولكن الجميع يسألني دائمًا لماذا لا أعلق على مباريات.. فأرى أن تعليقي على مباريات الدوري بقناة صوتية في أي فضائية بلغة إنجليزية مفيد في عرض اللاعبين المصريين للكشافين الأجانب الذين لا يتحدثون العربية".

صافي يُفكر في تحقيق الأمر عبر العلاقات التي يتمتع بها في الوسط الرياضي والإعلامي منذ وأن كان صحافيًا ومذيعًا فمدير برامج بـ NileFM:"طول الوقت أتمنى أن أكون مُعلقًا فلدي شغف لمتابعة الرياضة بكافة أشكلها فلو هناك مباراة بين مدغشقر وتنزانيا في كرة اليد قد تجدني أتابعها.. لن أنسى تعليق رياض شرارة على الأولمبياد وأهميته لذا أتمنى أن أُحقق هذا الحلم".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات