شاهد كل المباريات

إعلان

بالمستندات.. كيف قرر كاف إعادة نهائي الأبطال بدون لائحة؟ دعوة باريس وتصريح قلب الأمور

الترجي

تتويج الترجي تم بحضور أحمد أحمد

في واحدة من أندر وقائع كرة القدم القارية في العالم، قرر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" إعادة نهائي دوري أبطال إفريقيا بين الوداد البيضاوي والترجي التونسي، بعدما كان قد توّج الأخير باللقب في حضور أحمد أحمد.

لكن هل هناك توافق بين قرار المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي وما تنص عليه لوائح الاتحاد الدولي، ولائحة دوري أبطال إفريقيا؟ هذا ما نحاول رصده في هذه السطور.

تقرير المباراة

في تقرير المباراة الذي قام الاتحاد الإفريقي بمسحه من موقعه الرسمي على الإنترنت، كانت الخاتمة تقول: "المباراة كانت قد توقفت بعد ساعة بسبب رفض الوداد للعب، وبعد محاولات عديدة ومشاورات، توقفت المباراة لفترة طويلة ورفض الوداد استئناف اللعب، أطلق الحكم باكاري جاساما صافرته بنهاية اللقاء، وتم الإعلام عن الترجي بطلًا ليفوز باللقب للمرة الرابعة."

ولم يشر تقرير المباراة إلى أي تجاوز من جانب الترجي أو جمهوره، وغابت تمامًا فكرة أن يكون هناك إلغاء للقاء من أي طرف سواء كان مسئول بالإتحاد الإفريقي أو الحكم.

لائحة الاتحاد الدولي

أوضح الوداد البيضاوي أن السبب وراء رفضهم استكمال المباراة هو عُطل تقنية حكم الفيديو المساعد، وذلك بعدما رفض الحكم الرجوع لها نتيجة إلغاء هدف صحيح تمامًا للضيوف، بعد رفع المساعد رايته محتسبًا تسلل.

وفقًا للائحة الاتحاد الدوري الخاصة بالتحيكم وإدارة المباريات فإن تعطل أي أجهزة معاونة للحكم مثل تقنية حكم الفيديو المساعد، أو تكنولوجيا خط المرمى لا يمكن أن يكون سببًا لإلغاء المباراة أو تأجيلها.

وصرح قائد الوداد البيضاوي عبداللطيف نصير في هذا الشأن: "الحكم لم يتحدث معي بخصوص عدم استخدام تقنية الفيديو."

مطالب الوداد

صرح رئيس الوداد البيضاوي سعيد الناصري، عقب المباراة مباشرة أن فريقه لم ينسحب من نهائي دوري الأبطال، وأن الاتفاق مع المسئولين كان على الانتظار حتى تتم إعادة تشغيل تقنية حكم الفيديو المساعد، ثم تستكمل المباراة، قبل أن يأتي الإلغاء.

وتابع: "المباراة توقفت أكثر من 35 دقيقة، كيف تنطلق المباراة يوم 31 مايو وتنهتي في الأول من يونيو.. سنتجه للتحكيم الرياضي، وسنقدم بالطعون القانونية، ما حدث يتحمله كاف وليس نادي الترجي.. طالبت أحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريقي بالرحيل."

وقالت قناة الرياضية المغربية بعد 48 ساعة أن الاتحاد المغربي لكرة القدم، تقدم بطلب للاتحاد الإفريقي من أجل إعادة المباراة أمام الترجي وعلى ملعب محايد.

تصريحات أحمد أحمد

صرح أحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريقي بعد 3 أيام من نهائي دوري الأبطال قائلًا: "رئيس الترجي قام بتهديدي أمام الجميع وبحضور شهود عيان، وكان هناك مسئولين من جانب الفريق التونسي على أرض الملعب خلال فترة توقف اللقاء."

وتابع: "التهديدات جاءت في حضور رؤساء أندية كبيرة، وكل هذه الفرق تدين ممارسات الترجي بوجه عام، لكن ليس لدينا دليل على شيء."

وأتت التصريحات التي أدلى بها أحمد أحمد قبل ساعات من عقد المكتب التنفيذي الطارئ الذي دعى إليه وأقيم في العاصمة الفرنسية باريس.

قرارات المكتب التنفيذي

أقيم المكتب التنفيذي على مدار يومين فصل بينهما يوم شهد إجراء انتخابات الاتحاد الدولي، وكانت النتيجة هي إعادة المباراة لأسباب أمنية، حيث قال البند الأول في قرارات المكتب التنفيذي: "لم تتوفر شروط إقامة المباراة، والأمن، خلال لقاء إياب نهائي دوري الأبطال، الذي أقيم في 31 مايو، وهو ما منع اللقاء من الاكتمال."

ماذا حدث لائحيًا؟

أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بعد نهاية المباراة، أنه سيعقد اجتماع مكتب تنفيذي طارئ من أجل مناقشة أحداث مباراة الوداد والترجي، وهذه هي النقطة الأبرز التي ستقوم في النهاية إلى القرار الخاص بالإعادة الذي لا يستند على أي نص في لائحة دوري أبطال إفريقيا.

النص الوحيد الذي يتعلق بانهاء المباراة لأسباب أمنية في لائحة دوري الأبطال يذهب إلى احتساب المباراة لصالح الفريق الضيف، وليس اعادتها، وهذا إذا تحدثنا أن اللقاء لم يستكمل لأسباب أمنية اقتحام الملعب أو اعتداء على الضيف.

لكن هناك نص أخر في اللائحة يشير إلى أن إيقاف المباراة لسبب قهري يستدعي استكمالها في وقت أخر بداية من الدقيقة التي توقف بها اللقاء، بدلًا من اعادتها منذ البداية.

لكن الدعوة إلى عقد المكتب التنفيذي الطارئ، تجعلنا نفسر ما حدث بناء على لائحة النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي، والمتعلقة بالأمور التي لم يرد فيها نصًا حيث أوضح أن المكتب التنفيذي هو المسئول عن الأمور التي لم يتم النص عليها في اللائحة، والأسباب القهرية، ويتم تفعيل القرار بشكل فوري.

أجواء اجتماع المكتب التنفيذي

أوضح مصدر داخل المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي ما جاء خلال الإجتماع: "بداية الأمر كنا نظن أن الموقف بسيط، مباراة لم تستكمل بسبب انسحاب المنافس، والنصوص في هذا الموقف واضحة."

وتابع: "لكن مع بداية الإجتماع وجدنا الكثير من المستندات التي تستدعي تحمل المسئولية واتخاذ القرار المناسب بناء على ما تم تقديمه لنا من معلومات."

واختتم قائلًا: "تقرير الحكم لم يكن هو العنصر الوحيد الذي اعتمدنا عليه في قرارنا بخصوص المباراة، بكل كان هناك تقرير المراقب الذي لخص الأحداث."

خلاصة الأمر

- تعرض الوداد البيضاوي للاعتداء من جانب الجماهير قبل المباراة ليس سببًا كافيًا لإعادة المباراة.

- رفض الوداد استكمال نهائي دوري الأبطال لا يمكن أن يكون سببًا لإعادة المباراة، بل ان تطّل تقنية حكم الفيديو المساعد ليس سببًا لتوقف المباراة.

- التظلم الذي تقدم به الوداد جاء عقب الدعوة لعقد اجتماع مكتب تنفيذي طارئ، وهو ما يعني أن الاتحاد الإفريقي اعتمد على دلائل أخرى بخلاف هذا التظلم الذي يختص بالنظر فيه من الأساس لجنة التظلمات.

- تصريح أحمد احمد كان له دور رئيسي في تحويل الأمر من مجرد شكوى تقدم بها الوداد إلى موقف جاد يحتاج لقرار قوي.

- المكتب التنفيذي اتخذ القرار بناء على حقه في تقييم الأمور المتعلقة بالأسباب القهرية وما لم يرد فيه نصًا.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات

ادخل الآن assa