شاهد كل المباريات

إعلان

الرسالة السابعة.. النص المفقود من بيان الخطيب

هادي المدني

هادي المدني

كعادته خرج علينا محمود الخطيب رئيس مجلس إدارة الأهلي ولاعبه السابق بأناقته المألوفة أناقة ليست في الملبس أو الكلمات، لكنها الأناقة المعنوية التي لا يستسيغها إلا محبيه ومريديه، ولا يبغضها إلا كل من اكتوى بناره في الملاعب يومًا ما، أو من كان كارهًا لعلامات المثالية التي ترتسم على وجهه كلما حل أو ارتحل.

ألقى محمود الخطيب بيانًا أو خطابًا لجماهير النادي الأهلي عبر القناة الرسمية للنادي، احتوى على 6 رسائل تم توجيهها إلى كافة الأطراف الذين صنعوا الحدث حول النادي في الأسابيع الأخيرة، دون أن يذكرا اسمًا وإن كان كل من تم التلميح له، علم تماما الرسالة الموجهة إليه، كما تحدث إلى اللاعبين وطالبهم بالعمل من أجل رفعة الفريق، والجماهير الذي أصر في خطابه لهم على الالتزام وعدم التجاوز ضد أحد.

الخطيب وجه الحديث إلى من باع النادي من أجل المصالح الشخصية، وتخلى عن شعار "الأهلي فوق الجميع"، ومن لا يفهم أن مبادئ الأهلي هي معيار العمل داخل النادي، وأهم من الانشاءات والبطولات، وأكد على ضرورة وحدة عائلة الأهلي، وتمسك النادي بحقوقه، ورغبته في عدم إثارة فتنة بين الجماهير العربية.

لكن ظلت هناك رسالة سابعة انتظرها الجميع من الخطيب لكنه لم يفصح عنها، ولم تنبت كلماتها من بين شفتيه، أبقى الخطيب لتلك القصة التي طالما أرقت أذهان محبيه وعشاق النادي الأهلي توابع، وظلت الرسالة الرائعة في كلماتها منقوصة من أهم بند الذي كان يمكن أن يخلي ساحته من توابع خطأ ارتكبه في السابق، ويحمي حصونه من هجمات متوقع ألا تتوقف قريبًا.

الرسالة السابعة، التي كان على محمود الخطيب أن يعلنها ضمن بيان الخميس، قد يكون نصها كالتالي: "أعلن أنا محمود الخطيب بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي في مجلس الإدارة، عن رد كافة الأموال التي أنفقها أحد الأثرياء العرب على الحملة الانتخابية الخاصة بنا بعد التصريحات التي أدلى بها والتي لا تتناسب إطلاقًا مع القيمة التي أمثلها كرئيس للنادي الأهلي".

ولو قال محمود الخطيب تلك الرسالة، لما احتاج أن يدفع أي أموال من جيبه الخاص سواء امتلك هذا المال أو لم يمتلكه، ولو أراد الخطيب لجمع جمهوره تلك الأموال في دقائق، لو أراد لتبنى مبادرة محمد أبو تريكة لاعب الفريق السابق والذي طالب بتدشين حملة لجمع الأموال المطلوبة، وتحرك بنفسه وأعلن تنازله عن مستحقاته لدى النادي.

الكثير من كلمة "لو" لكن شيء من هذا لم يحدث، ولم يفصح لنا الخطيب عن رسالته السابعة، ربما يكون لأنه سيتحرك بشكل شخصي وبعيدًا عن منصبه الحالي كرئيس للأهلي من أجل رد المال الذي أُنفق على الحملة الانتخابية تحديدًا وليس الأموال التي تم التبرع بها للنادي الأهلي، والكثير من "ربما" يمكن أن نقولها ليس لتوافقها من المنطق لكن لأننا يمكن أن نعاند المنطق حبًا في الخطيب.

لم يبق الخطيب خالدًا في الأذهان لأنه كان أعظم من لعب كرة القدم في مصر، ربما من يعشقه من الأجيال حديثة العهد بكرة القدم لم يشاهد له مباراة، فقط بضعة أهداف باقية له يشاهدها جمهوره وقد عشقه حتى دون أن يلمحها، فقط لأن الرجال تعرف بالموقف وللخطيب الكثير من المواقف التي رسمت صورته في أذهان جمهوره على مدار عقود.

قيمة وسمعة الخطيب التي صنعها ونحت لها تمثالًا يقصده كل عاشق كلما أراد أن يستزيد من المبادئ والمُثل العليا ستظل دائمًا المعيار المحرك لمشاعر الجمهور تجاهه، فلو امتطى قدميه مترجلًا للنادي، ولو لبس الخيش، وأكل فتات الخبز لن يفقد احترام جمهوره، ولن تذهب عنه أناقته، التي يشعر بها الجميع دون أن يراه.

ولو أردنا أن نسترجع من الذاكرة ما ندافع به عن الخطيب، فقد رد رئيس الأهلي الحالي لاتحاد الكرة المصري كافة الأموال التي حصل عليها أثناء العمل مع المنتخب الأول رفقة فاروق جعفر، وذلك نتيجة لفشلهما في إدارة مهمة الفراعنة، وكانت مبادرة رائعة في تلك الفترة، بالرغم من أنه كان قد عمل وأدى مهام عمله بغض النظر عن النتيجة.

كيف يرد الخطيب الأموال الخاصة بعمل أداه إلى النهاية دون تقصير حتى وإن كانت النتيجة الفشل الكبير، ثم يأتي بعد أكثر من 20 عامًا ويقبل على نفسه كل ما يخرج من تلاسن تجاهه وينتظر الكثير من الوقت دون أن يرد هذه الأموال أو يوضح موقفه بأي شكل؟ هذا السؤال الذي نرجو من الزمن أن يجيب لنا عنه إجابة تبقي الخطيب صفحة ناصعة البياض لا يفسدها غبار العابرين.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات

`45

انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي بين مصر وبوتسوانا