شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة بالفيديو .. أليجري يستكشف الوجه الجميل للكرة الإيطالية وينجح أخيرا في اختبار "جيج سو"

اليجرى

أليجري

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ.

لا يمكن أن تتخيل حجم الدراما الموجودة في كرة القدم إلا إذا كنت تعيش بداخلها وتربط كل ما يدور عبر سنوات وسنوات ..هل تتذكر هذا العنوان؟ ( إختبار الجيج سو ) نعم ظهر في مباراة بايرن ويوفي قبل سنوات والآن يعود أليجري ليعالج أخطائه وينجح في الإختبار القاسي .

واحدة من أسوأ الأشياء التي تقال دوما عن الكرة الإيطالية أنها دفاعية بطبعها ..نعم هناك من يلجأون للدفاع ( مورينيو –سيميوني ) هناك من يتكاسل وهناك من يطور الأمر من الدفاع للهجوم بسرعة ( اليجري يجمع بين الإثنين ).

واحد من أكثر المدربين قدرة علي التنوع التكتيكي هو ماسيمليانو أليجري ولكنه لديه عيب قاتل أنه كسول أو براجماتي لا يريد أن يجعل أسلوبه فرضا علي الفريق هو يلعب للدفاع إذا ما أحتاجه ويلعب للهجوم إذا ما أحتاجه ، لذلك سقط كثيرا في فخ الدفاع. 

مع ميلان أمام برشلونة فاز ذهابا وخسر برباعية في الكامب نو ..في تورينو عاد بالتعادل 2/2 أمام بايرن بيب بعد أن كان مهزوما بثنائية نظيفة ولم يكتف بهذا بل تقدم في اليانز أرينا بثنائية قبل أن يهزم برباعية قاتله بسبب خوفه. 

في الموسم الماضي خسر أمام ريال مدريد بثلاثية في الذهاب علي أرضه ولكنه زلزل سنتياجو بيرنابيو بثلاثية قبل ضربة جزاء قاتله أحرزها السفاح ( رونالدو ) في الدقيقة 90+6 ليخرج وهو محط انظار الجميع.

أليجري قرر أن يقدم درسا كرويا للتاريخ أمام منافس أعتبره الأصعب في مباريات العودة خاصة إذا تقدم علي أرضه ولو بهدف ..ولكن ماسيمليانو إستطاع بسهولة شديدة أن يخترق دفاعات أتليتكو مدريد.

بعيدا عن البدايات المكررة لفريق يسعي للعودة ..أليجري قرر أن يدخل الدقيقة الأولي كما لو كان يلعب في الدقيقة 85 هجوم مكثف من الأطراف مع زيادة عددية في قلب منطقة الجزاء ولكن الأمر جاء بتنظيم كبير.

كيف سيدافع دييجو سيميوني ؟ لا جديد في أفكار سيميوني سيلعب 4-4-1-1 وسيعتمد علي الرقابة الفردية مستغلا حاجة المنافس إلي الكرات العرضية ومع تفوق جودين وخيمنيز سيصبح من الصعب النجاح في التهديف لأي منافس يواجه أتليتكو ..هنا بدأت أفكار أليجري.

4-3-3 للوهلة الأولي ندرك أن اللعب بتلك الطريقة سيجعل يوفنتوس يعاني فوجود رأس حربة وحيد ( مانذوكيتش ) سيجعل الرقابة سهلة ولو دخل رونالدو ( الجناح الايسر ) للعمق ستصبح الأزمة لدي يوفنتوس عند أطراف الملعب ( سبيينازولا ) يخوض مباراته الأولي في دوري الأبطال !

يمكن اللعب بماتويدي كجناح أيسر و.. توقفت فالأمر ليس بتلك السهولة فمع تطرف ماتويدي إلي خارج الملعب سيصبح وسط ملعب اليوفي ببيانتش وتشان وهما غير كافيان لإيقاف مرتدات أتليتكو ..تلك المنطقة هي الهامة لليوفي دفاعيا لو خسرها سيخسر الهجمة فبونوتشي وكيلليني ليسا بالسرعة الكافية.

كان حلاً عبقريا من أليجري أن يلجأ في التكتيك إلي إستخدام كيلليني بشكل مختلف ..قلب الدفاع الذي لعب كثيرا كظهير أيسر كان يتحول داخل تنظيم ماسيمليانو إلي ظهير أيسر طبيعي ..لماذا ؟ لإن سبينازولا يحتاج إلي معاونة دفاعية دون أن يخسر الفريق وسط الملعب لذلك كان الفريق في تلك الجبهة ( ماتويدي –كيلليني –سبينازولا ) هم الحل الرائع من اليجري ..

التنظيم الذي يبدأ ب3-2-5 طبيعي فيه أن يكون الإرتكاز بين قلبي الدفاع علي أن يكون ذلك الإرتكاز قادر علي صناعة اللعب ..أليجري بدلا من أن يستخدم بيانتش قرر ان يستخدم تشان علي ان يترك الحرية لكيلليني للصعود لتنفيذ باقي إستراتيجيته المذهلة في الهجوم ..

صعود كيلليني بالكرة  دون رقابة أو تغطية من جريزمان ومع إقتراب ماتويدي من قائد يوفنتوس يخلق زيادة في عمق الملعب مع تمركز ثلاثي هجومي مع رباعي الدفاع لأتليتكو يصبح الأمر سهلا علي سبينازولا ..

تشان بجوار بونوتشي لرقابة موراتا ..ليس هناك حاجة لمزيد من الدفاع كيلليني سيصعد ويتواجد بيانتش وماتويدي علي حدود منطقة الجزاء ..إذا لم تنجح العرضيات سنقتنص الكرة الثانية دون أدني أزمة ..

1-2-7 ..نعم قلب دفاع وحيد يعاونه ثنائي أقرب للوسط ثم سباعي في الهجوم هكذا بدأت كرة القدم ..أليجري يعيد إستكشاف ذلك للتغلب علي دفاع سيميوني الذي عاني أمامه بيب بسهولة شديدة ..الامر غير معتمد علي الشكل فقط ولكن أيضا علي مكان تمركز رأس الحربة ( مانذوكيتش ) ..

مانذوكيتش –بيرناردسكي –رونالدو ..إثنان منهم يجب أن يرتكزا خلف جودين وخيمنيز علي ان يكون target  اليوفي في مساحة خالية إذا ما قرر سيميوني أن يذهب بأرياس أو خوانفران خلف الأجنحة ..

لماذا يرتكز المهاجمين خلف قلبي الدفاع ؟ لسببين الأول في أن خوانفران وارياس أقل قدرة علي إقتناص الكرات العرضية وثانيا حتي تتاح الفرص دائما لأظهرة الجنب ليوفنتوس للصعود دون أزمة وإذا ما قرر سيميوني أن يعيد أجنحته للخلف تظهر ورقة العمق المكونة من بيانتش وماتويدي ..

هل هناك سببا أخر ؟ بالتأكيد وهو السبب الذي جعل عنوان التحليل يذكر إختبار ( جيج سو ) دائما ما كانت أزمة أليجري التي عاني منها خاصة أمام بايرن هي الكرات العرضية علي العارضة البعيدة ..الكرة التي عاني منها أيضا وهو يقود ميلانكان اللعب دوما خلف أظهرة الجنب ..لذلك أليجري فهم أن ذلك الحل المركب هو السبيل الوحيد لعودة تاريخية بأداء مذهل ..شاهد الفيلم التالي 

لايمكن الجزم بأن كل ما سبق سينجح لولا وجود كريستيانو رونالدو فالاخير يمتلك قدرة مذهلة علي الوقوف في الهواء .. سنكون مجحفين إذا لم نعطي رونالدو حقه ..نعم اليوفي حقق فوزا علي ريال مدريد في وجود رونالدو بثلاثية مقابل هدف ولكن الثقة التي كان عليها الريال في أنه سيسجل في أي وقت طالما كان رونالدو موجود هي نفس الثقة التي أنتقلت الأن للسيدة العجوز .

تغييرات أليجري في إستخدام بيرنارديسكي كظهير أيسر ودخول ديبالا للمثلث الهجومي ثم دخول موزيس كين ( السريع ) بديلا لمانذوكيتش وقت إندفاع أتليتكو مدريد للهجوم لتسجيل هدف كان صحيحا مائة بالمائة 

في الوقت الذي لم يفكر فيه سيميوني أنه بلا أنياب هجومية ولا دفاعية فلم يحاول اللعب علي الضربات الثابتة المباشرة للتسجيل ..أتليتكو بدون دييجو كوستا أقل كثيرا وكان الدفع بكالينتش سيكون موفقا أكثر من موراتا 

أخيرا .. إذا كان ميسي من كوكب الموهبة فإن رونالدو من مجري التحدي 

 للتواصل مع الكاتب على فيسبوك إضغط هنا

وعبر تويتر اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات