شاهد كل المباريات

إعلان

أفضل لاعب أفريقي.. حكاية النمر الأسود الذي أبهر بيليه.. وحرم أبو جريشة من التتويج

ساليف كيتا

ساليف كيتا يحمل الحذاء الفضي للدوري الفرنسي عام 1971

على طريقة "بالون دور"، قررت مجلة فرانس فوتبول الفرنسية منح جائزة الكرة الذهبية سنويًا لأفضل لاعب أفريقي، انطلاقًا من عام 1970، وهي الجائزة التي استمرت حتى عام 1994، قبل أن تُستبدل بجائزة رسمية من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، انطلقت عام 1992، وتستمر حتى يومنا هذا، حيث يعلن الـ CAF مساء اليوم عن مُتوج جديد بين الثلاثي المصري محمد صلاح، السنغالي ساديو ماني، والجابوني أوباميانج.

كتب المالي ساليف كيتا اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الأفريقية، بعدما نجح في التتويج بالكرة الذهبية عام 1970، كأول لاعب أفريقي في التاريخ يفوز بلقب الأفضل في القارة السمراء، وجاء تتويجه منطقيًا، بعد مستويات مبهرة قدمها في الملاعب الفرنسية، بصحبة سانت إيتيان في ذلك الوقت، وكانت طريقه للتألق في أندية عملاقة خلال مسيرة كروية غنية خلال سبعينيات القرن الماضي.

نشأ كيتا وسط أسرة متوسطة الحال في العاصمة المالية باماكو، إلا أن تلك الأسرة أصرت على أن يتلقى تعليمًا جيدًا، ليلتحق بالمدرسة التي شكلت عائقًا أمام ممارسة لعبة كرة القدم، التي برزت موهبته بها منذ نعومة أظافره، وحاول والده أن يثنيه عن ممارسة اللعبة، حيث لم تكن كرة القدم تضمن مستقبلًا مميزًا في ذلك الوقت، إلا أن الطفل المالي الموهوب أصر على توطيد علاقته بكرة القدم، وساعدته أمه على ذلك.

عرفت الدراما طريقها سريعًا إلى حياة كيتا، حيث رحل والداه وهو في عمر مبكر، تاركين خلفهم 9 أبناء وابنتين، وهو ما دفع الأبناء لتحمل المسؤولية بالتدريج، حيث اعتنى الأكبر بالأصغر تباعًا حسب وصف كيتا في حوار سابق له مع إحدى المجلات الفرنسية.



لعب كيتا في مراحل الناشئين بصفوف فريق ستاد مالي، وبعدما برزت موهبته بشكل ملفت التقطه فريق ريال باماكو، ليبدأ مسيرته الاحترافية قبل أن يتجاوز 16 عامًا، وينضم في نفس العام إلى المنتخب المالي الأول، وبعد موسمين فقط عاد كيتا ليلعب بصفوف فريقه السابق، لكنه لم يستمر بصفوفه سوى لموسم وحيد، ليعود مجددًا إلى ريال باماكو الذي انطلق منه إلى عالم الشهرة بالاحتراف في صفوف سانت إيتيان الفرنسي عام 1967.

تألق كيتا بشكل مبهر مع ناديه الفرنسي، وكان أحد أبرز نجوم الجيل الذهبي، الذي تُوج بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الفرنسي، ويلقبه الفرنسيون بـ "النمر الأسود"، بعد الأرقام المبهرة التي حققها بصحبة سانت إيتيان، وهو ما أهله للترشح لجائزة أفضل لاعب أفريقي في نسختها الأولى عام 1970.

تنافس كيتا مع المصري علي أبو جريشة نجم الإسماعيلي المصري في ذلك الوقت، والذي قاد ناديه للتتويج بلقب كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية، والإيفواري الشهير لوران بوكو لاعب أسيك أبيدجان، واكتسح كيتا التصويت بالحصول على 54 نقطة، مقابل 28 نقطة لكل من المصري والإيفواري.

وفي عام 1971 نُظمت مواجهة ودية بين نجوم فريقي سانت إيتيان ومارسيليا من جهة وفريق سانتوس البرازيلي بقيادة الأسطورة بيليه، وانبهر النجم البرازيلي في تلك المباراة بمستوى كيتا، وتنبأ له بمواصلة مشوار كبير مع كرة القدم.

واصل كيتا إبهار متابعي الدوري الفرنسي، وسجل 42 هدفًا خلال موسم 1970/1971، وفي عام 1972 انتقل لتجربة جديدة في الأراضي الفرنسية بصحبة فريق مارسيليا، إلا أنه تعرض لصدمة بعدما حاول مسؤولو النادي الفرنسي إجباره على الحصول على الجنسية الفرنسية، ليغادر الدوري الفرنسي متجهًا إلى فالنسيا الإسباني في العام التالي.

صدمة جديدة تعرض لها كيتا في الأراضي الإسبانية، بعدما استقبلته إحدى الصحف الإسبانية بعنوان عنصري جاء فيه "فالنسيا ذهب للبحث عن مواهب ألمانية وعاد بلاعب أسود"، إلا أن ذلك لم ينل من عزيمته، ليتألق بشدة مع ناديه الجديد، وينال لقبًا جديدًا في مشواره، بعدما لقبته الصحافة الإسبانية باللؤلؤة السوداء، وبعد ثلاثة مواسم بقميص فالنسيا، انتقل كيتا لصفوف سبورتنج لشبونة البرتغالي ليتألق بقميصه في ثلاثة مواسم جديدة، قبل اختتام مشواره مع كرة القدم بصفوف فريق نيو إنجلاند تي مين الأمريكي عام 1980.

المشوار الملهم للنجم الأفريقي دفع المخرج الغيني شيخ بوكاري لتقديم فيلم يتناول قصة حياة ساليف كيتا، وهو الفيلم الذي خرج إلى النور عام 1994 بعنوان "الكرة الذهبية"، قبل 11 عامًا من توليه رئاسة الاتحاد المالي لكرة القدم.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات