جميع المباريات

الدوري الإيطالي

برعاية

إعلان

"أنا هلعب مع الخسران".. هل كان إبراهيموفيتش مهتمًا بأفلام محمد خان؟

ابراهيموفيتش

ابراهيموفيتش

"أنا هلعب مع الخسران" بتلك الكلمات اختتم المخرج محمد خان رواية فيلمه "الحريف" التي تسرد مشوار "فارس" الشاب الثلاثيني الذي جسده الفنان عادل إمام صاحب الـ 43 عامًا وقتها، المهووس بكرة القدم والتي تسيطر على حياته، لكنه يقرر في النهاية تركها لكن وهو فائز.

فارس بطل فيلم الحريف طوال رحلته مع "الكرة الشراب" كان حريصًا على إثبات بأنه الأفضل، حتى في نهاية الفيلم أيضا اختار أن يلعب مع الخاسر للتأكيد على قدراته بأنه الوحيد الذي يستطيع جلب الانتصار لأي فرق ينتمي له.

يدخل فارس إلى ميدان عبدالمنعم رياض بجانبه ولده الذي طالما كان حلمه بأن يسير على نهج أبيه في العالم الخفي مع الكرة الشراب، لكن الأب أراد له مستقبلا أكثر وضوحًا.

البطل قرر أن يضع بصمته الأخيرة واختار فريقا خاسرا بفارق أربع أهداف أمام مجموعة من اللاعبين يقودهم شاب صغير يذكره ببداياته، لكن فارس قرر خوض النزال ليثبت للجميع أن لا أحد حريف سواه وقد كان بالفعل فاستطاع الفوز في النهاية بالمباراة.

هل كان إبراهيموفيتش مهتمًا بأفلام محمد خان؟

سؤال يبدو بالتأكيد غير منطقيًا، فالمخرج صاحب الأصول الباكستانية أخرج فيلمه في ثمانينات القرن الماضي بمصر حين كان إبراهيموفيتش لا يزال طفلا لم يتخطَ عمره الثاني، ولو كان هناك افتراضا بأن الفيلم عُرض بعد ذلك فأيضا لم يكن النجم السويدي من المهتمين بالأفلام العربية إن لم يكن غير مهتم من الأساس بالسينما.. فهو يرى أنه بطلا ولا يهتم لأبطال الروايات والأفلام.

ربما يكون للسؤال إجابة اخرى.. انظر لترى، المتتبع لمسيرة النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش سيرى أن بها الكثير من الأمور المشابهة لأكثر الأفلام شهرة لمحمد خان "الحريف".

"فارس" بطل الرواية قضى مسيرته في اللعب مع الفرق "في بر مصر" ما بين فائز وخاسر لكن في النهاية اختار التواجد بين صفوف الفريق الخاسر لإثبات بأنه الأفضل والأحق دائما بالقيادة لإحداث الفارق.

على الجانب الأخر، اختار إبراهيموفيتش لنفسه طريقا لم ينازعه عليه أحد من نجوم كرة القدم على مدار 18 عاما، كونه الأكثر حضورا وشخصية داخل أي فريق ينتقل إليه، فلم يكن يوما الرجل الثاني في فريق ارتدى قميصه، وحين كان يشعر بتهميشه سرعان ما كان يثور كالبركان ويقرر الرحيل عن المكان، في محاولة لكسب أرضا جديدا يكون هو نجمها الأوحد.

ارتدى زلاتان قمصان كل من "مالمو، أياكس، يوفنتوس، إنتر، برشلونة، ميلان، باريس سان جيرمان، مانشستر يونايتد، لوس أنجلوس الأمريكي"، وحصد معهم العديد من الألقاب سواء محلية أو أوربية، لكن كل ذلك لم يهمه فهو يعنيه شيء أخر وهو إثبات بأنه القائد الأوحد والأهم دائما في اي مكان يتواجده به.

ألقاب لا حصر لها

كانت البداية قبل 18 عامًا مع فريق مالمو، ليسطر مسيرة مليئة بالألقاب التي لا حصر لها سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي، ثم انتقل إلى أياكس وحقق الدوري والكأس والسوبر الهولندي، ليرحل بعدها إلى الدوري الإيطالي مع يوفنتوس لكن إنجازاته بدأت بقميص إنتر ليحقق الدوري ثلاث مرات أعقبها مرتان بقميص ميلان، كما فاز بالسوبر الإيطالي 3 مرات مواسم 2006-2007، 2008-2009، 2011-2012.

مشواره مع برشلونة رغم قصر مدته لكنه حقق لقب الدوري موسم 2009 -2010، كما فاز معهم بالسوبر الإسباني مرتين عامي 2010 و2011، بالإضافة للتتويج بمونديال الأندية عام 2010 والسوبر الأوربي في نفس العام.

ومع انتقاله إلى باريس سان جيرمان فاز مع الفريق الفرنسي بألقاب الدوري 4 مرات، والكأس مرتين، والسوبر الفرنسي 4 مرات.

حتى مع مانشستر يونايتد لم يخرج خالي الوفاض، فحقق مع الشياطين الحمر كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، وكأس الدرع الخيرية، بالإضافة لكأس الاتحاد الإنجليزي.

"أنا هلعب مع الخسران"

بعد كل هذه الانجازات اختار إبراهيموفيتش العودة إلى ميلان مرة أخرى، عقب تجربة لم تكن طويلة مع لوس أنجلوس الأمريكي، رغم تلقيه العديد من العروض لكنه اختار الطريق الأصعب وخوض التحدي مع فريق يبحث عن لقب الدوري الإيطالي الغائب منذ أكثر من 11 عاما.

مهمة لم تكن سهلة مع فريق الغالبية شككت في قدراته على تحقيق هذا الإنجاز في وجود منافسة قوية مع إنتر ويوفنتوس ونابولي.

إهداء لروح رايولا

حرص زلاتان إبراهيموفيتش نجم ميلان على إهداء لقب الدوري الإيطالي الذي حققه هذا الموسم لروح وكيله مينو رايولا الراحل عن عالمنا قبل أسابيع.
وصرح نجم ميلان عقب اللقاء الختامي ضد ساسوولو بأنه يهدي لقب الكالتشيو إلى روح رايولا، مؤكدًا أن مستقبله سيتم الإعلان عنه قريبًا.
وقال زلاتان: "أهدي الدوري لروح رايولا، هذا هو اللقب الأول لي دون وجوده إلى جواري".

ماذا ينتظر السلطان؟

المتتبع لمسيرة زلاتان وعلى ما درا ما يقارب الـ 20 عامًا في الملاعب الأوروبية، سيجد أن النجم السويدي دائم البحث عن تحديات جديدة، فبعد انجاز إعادة لقب الدوري الإيطالي لخزائن ميلان، ربما يكون أمامه صفحة اخرى يسعى في كتباتها مع فريق اخر لإيصاله لمجد عجز عن تحقيقه ويكون السلطان هو حلقة الوصل بين حلم الهدف وحقيقة بلوغه.

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات