*
جميع المباريات

دوري WE المصري

برعاية

إعلان

دراسة .. كيف يمكن الاستفادة من قرار الحكومة لتحديد مواعيد المباريات المحلية؟

إضاءة

صورة تعبيرية

أعلن مجلس الوزاء الشروع في تنفيذ خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء، والتي تستهدف تحقيق وفر من الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل محطات الكهرباء، بغرض تصديره والاستفادة من العملة الصعبة.

ونصت المادة الخامسة من قرار رئيس الوزراء أن تلتزم المنشآت الرياضية الكبرى مثل الأندية الرياضية، والاستادات الرياضية، وملاعب كرة القدم، والصالات المغطاة، وغيرها، بتخفيض استهلاك الكهرباء، والغلق التام للإنارة الخاصة بالصالات والاستادات عقب انتهاء الفعاليات التي تقام فيها مساء والتنسيق مع جهات الاختصاص لإقامة الفعاليات والتدريبات نهارًا بقدر الإمكان.

وقال المستشار نادر سعد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، إنه سيتم التنسيق مع وزارة الشباب والرياضة لتبكير موعد مباريات الدوري التي تقام في الساعة التاسعة مساءًا لتقام مبكرًا عن هذا الموعد.

وأوضح سعد أن المباريات التي تقام في التاسعة مساء يترتب عليها إضاءة الاستاد من الساعة السابعة حتى الحادية عشر مساءً، وهذه فترة كبيرة 4 ساعات نافياً طلب إقامة مباريات كرة القدم في الثالثة عصرًا في الصيف، قائلاً:"ليس هدفنا إجهاد اللاعبين".

ومع اقتراب الدوري من نهايته وانطلاق الجديد منتصف أكتوبر القادم ينقل يلا كورة بعض الدراسات العلمية حول موعد المباريات الأمثل والذي يتماشي مع خطة الدولة بل ويمكن الاستفادة منه لوضع مواعيد للمباريات تساعد اللاعبين

الساعة البيولوجية وتوقيت المباريات

لقد تطور البشر في عالم مليء بالإيقاعات التي لها تأثير كبير على الوظائف الفسيولوجية وإمكانيات الأداء ، وفي السنوات الأخيرة ، أكد مجال "علم الأحياء الزمني" في بحث نشره العالم "أندرو هاميلتون" على موقع "نشرة الإصابات الرياضية" لأخصائيي العلاج الطبيعي والرياضيين والمتخصصين في الإصابات
.

ولا شك أن إيقاع الساعة البيولوجية (اليومي) القوي هو الذي ينظم أنماط نوم واستيقاظ البشر ومع ذلك ، يمكن أن تؤثر الإيقاعات الأخرى أيضًا على الوظيفة الفسيولوجية ، على الرغم من أن مقادير آثارها تميل إلى أن تكون أضعف إلى حد ما (مما قد يجعل من الصعب اكتشاف بعضها على خلفية التغيرات الفسيولوجية التي تسببها البيئة).

إيقاع الساعة البيولوجية هو أقوى إيقاع يؤثر على البشر، بالإضافة إلى دورة النوم / الاستيقاظ ، فهي تؤثر على درجة حرارة الجسم واليقظة العقلية والقدرة على الأداء البدني وإفرازات الهرمونات وعلى رأسها الميلاتونين.

الوقت الأمثل للمباريات

الميلاتونين هو هرمون في الجسد يؤدي دورًا في عملية النوم، ويرتبط إنتاج هرمون الميلاتونين وإفرازه في المخ بتوقيتات اليوم، إذ يزيد عندما يأتي الليل، وينقص في النهار، والزيادة منه تؤدي إلى النعاس ، وانخفاضه يؤدي إلى اليقظة ،ويتأثر بالضوء حيث إنه يعيق إفرازه وهو ما يعني اليقظة .

ونتيجة لهذه التقلبات ، يعاني العديد من الأشخاص من أقصى قدر من اليقظة العقلية ، وأوقات رد فعل أسرع وأعلى درجة حرارة أساسية في أواخر فترة ما بعد الظهر / بداية المساء وهو الوقت المثالي لإقامة المباريات ، بينما تؤدي ذروة تركيزات الميلاتونين في منتصف فترة الليل إلى أقصى قدر من التعب و النعاس وأدنى يقظة وانعكاس الآثار المترتبة على هذه التقلبات بالنسبة للرياضيين هي أن التركيز ، وتعلم المهارات، وأداء المهارات الحركية ، والمرونة العضلية تتغير على مدار اليوم .

وقامت دراسة أجريت في جامعة "جون مورس" في ليفربول في الأداء العقلي والبدني لثمانية لاعبي كرة القدم ، بالإضافة إلى المهام المتعلقة على وجه التحديد بأداء كرة القدم في أيام مختلفة الساعة الثامنة صباحًا و الثانية عشر ظهرًا والرابعة عصرًا والثامنة مساءًا .

وأثبتت الدراسة أن المهارات الخاصة بكرة القدم بلغت ذروتها في الساعة الرابعة عصرًا فيما كان أفضل معدل للمرونة بين الرابعة عصرًا والثامنة مساءًا وكان اليقظة العقلية أعلى وأقل التعب عند الساعة الثامنة مساءًا أيضاً.

وأكدت الدراسة أن هناك تداعيات واضحة فيما يتعلق بمخاطر إصابة الرياضيين، نظرًا لأن درجة الحرارة الأساسية والمرونة تصل إلى أدنى مستوياتها في الصباح الباكر ، فإن خطر إصابة العضلات أو الأربطة أثناء جلسات التدريب في الصباح الباكر سيكون أعلى بكثير مما لو تم إجراء نفس التمرين في وقت لاحق من اليوم في ذروة المرونة.

سلبيات التوقيت المتأخر للمباريات

وتلعب إقامة المباريات في وقت متأخر من اليون دوراً رئيسياً في انخفاض اللياقة البدنية للاعبين والإصابات وهو ما أثبته أيضاً بعض الدراسات العملية ، وعلى رأسها مؤسسة "Rise Science" التي تركز على إدارة الطاقة مدعومة بالنوم والبحث العلمي اليومي حيث حذرت خلال دراسة منشورة على موقعها من مشكلة المباريات وممارسة الرياضة بشكل عام بالقرب من وقت النوم.

وقال الدراسة إن ممارسة الرياضة بالقرب من وقت النوم مشكلة لأنها يمكن أن تغير توقيت إيقاعك اليومي - أو ساعة جسمك الداخلية التي تعمل على مدار 24 ساعة تقريبًا فممارسة الرياضة في وقت قريب جدًا من وقت النوم المستهدف يقلل من احتمالات الحصول على نوم جيد ليلاً.

وحذرت مقالة في مجلة "أسبيتار" للطب الرياضي بواسطة مجموعة علماء في هذا المجال (جريجوري دوبون وماثيو نيديليك وآلان ماكول وسيرج بيرثوين ونيكولا إيه مافيوليتي) من أثار توقيت المباريات أيضاً.

وقال الدراسة إن لعب مباراة كرة قدم ليلاً (من 8 إلى 9 مساءً) يسبب أعباءاً بدنية ونفسية عالية ، حيث تؤدي إجراءات ما بعد المباراة (الرعاية الطبية ، واستراتيجيات التعافي ، والوجبات ، ورحلة العودة) في كثير من الأحيان إلى تأخر وقت النوم ، مما قد يؤدي أيضًا إلى تغيير نوعية وكمية النوم.

إقرأ أيضاً .. المؤثرات على الإصابات والإجهاد وطرق الوقاية والعلاج(دراسة)

ويرتبط قلة النوم بانخفاض أداء التحمل والقوة القصوى ويوجد أيضًا ارتباطاً وثيقاً بين النوم والجهاز المناعي حيث أظهرت دراسة أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة في الأسابيع التي سبقت تعرضهم لفيروس الأنفلونزا هم أكثر عرضة للإصابة بالزكام بثلاث مرات أكثر من أولئك الذين ينامون 8 ساعات أو أكثر ، وهو ما يؤكد تأثير النوم على الجهاز المناعي.

ووفق الدراسة فإن تمديد كمية النوم على مدى عدة أسابيع إحدى الإستراتيجيات لتحسين الأداء البدني حيث تساهم فترة النوم الأطول عن المعتاد ليلاً في تحسين أداء الرياضي والمهارات الفنية ووقت رد الفعل.

وعلى الرغم من هذه الدراسات إلا أنه هناك بعض الدول في أوروبا وعلى رأسها انجلترا تضع اعتبارات أخرى لعدم إقامة المباراة ليلاً ، وعلى رأسها للحد من خطورة المشجعين المتطرفين "الهوليجانز"، بالإضافة للسبب المتعلق بالجانب التسويقي للبطولة في دول شرق آسيا.

وقالت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية في تقرير سابق لها نشر قبل 6 أعوام إن الأمن الإنجليزي يتخذ كل الاحتياطات الأمنية لمواجهة تصرفات الهوليجانز، ومن بينها وضع أكبر قدر ممكن من المباريات في وقت الظهيرة لتجنب أن يكونوا تحت تأثير الخمور، حيث إنهم لا يتعاطون المشروبات الكحولية في النهار على عكس المساء.

واتخذت رابطة دورى كرة القدم الكولومبى في نفس العام (2016) قراراً بتغيير مواعيد المباريات من الليل إلى النهار خلال بعد دعوة الحكومة الكولومبية لترشيد الطاقة إزاء الجفاف الناجم عن ظاهرة النينيو المناخية، والذى أدى لتراجع كبير فى مستوى المياه بمحطات الطاقة الكهرومائية.

إعلان

أخبار تهمك

التعليقات