شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة: مصيدة لامبارد تصطاد تشيلسي بدلا من جوارديولا

لامبارد

فرانك لامبارد

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

وأنت غير مكتمل الصفوف عليك أن تخشى شيئان (فريق شاب أو فريق عشوائي).. هكذا أخمن ما دار بعقل بيب جوارديولا قبل مواجهته أمام تشيلسي والتي بالتأكيد في إدارتها إستفاد من أخطائه في مباراة ليفربول.

لا يمكن أن تقوم بإصطياد فريق يقوم بإدارته بيب من مناطقك حتى لو كنت مدربا قادما بقوة وحتى لو كان إسمك فرانك لامبارد، فبناء الهجوم من الخلف أمام فريق يدربه الاسباني بشكل مماثل لما يقدمه هو أشبه بتقسيمة ترفيهية لما يحدث قبل المباريات.. لماذا؟ لإنهم قاموا بفعل ذلك عدة مواسم بينما لم تقم أنت به سوي في عدة أيام ..اهلا بكم في رحلة جديدة في عقلي بيب جوارديولا وفرانك لامبارد.

مان سيتي يخسر الإستحواذ أمام تشيلسي، قبل موسمين كان البلوز مع كونتي عاجزا عن زيارة مرمي إيدرسون ولو بتسديدة بين القائمين، ما الذي تغير في ممثل لندن في الفوز بالبريمرليج.

كونتي كان يريد بناء الهجوم من الخلف عن طريق الأطراف.. يلعب الكرة أولا في إتجاه اليمين ثم مرة واحدة جهة اليسار بعدما يتنقل الفريق المنافس امامه من نصف الملعب الايمن إلي الايسر وهنا تظهر سرعة إنطلاق هازارد في تسلم الكرة وقدرات كوستا قبل رحيله في عمل screen في منتصف الملعب قبل إعادته مرة أخري جهة بيدرو او فيكتور موزيس وبالعكس جهة ماركوس ألونسو.

ولكن تشيلسي وقتها كان يعاني في حالات الضغط علي ثلاثي قلب الدفاع لإن الوسط لم يمتلك القدرة الكافية لبناء الهجوم، لذلك لجأ ساري إلي الشكل الصريح في إستقدام جورجينيو مع تقدم كانتي لمركز 8.

هنا ظهرت أزمة عدم تواجد العمق الدفاعي للفريق وهو ما كلفهم الكثير في موسم الإيطالي رغم نجاحهم في تحقيق الدوري الأوربي ووقوفهم بشكل قريب من التأهل لنهائي كأس الرابطة قبل الخروج أمام مان سيتي بركلات الترجيح.. وظلت أزمة تشيلسي، أيهما نبدأ في مركز 6؟ بكانتي في الوسط كي نؤمن الدفاع؟ أم نلعب بجورجينو لنبدأ بالهجوم؟

لامبارد قام بعمل خدعة بسيطة أشبه بما يحدث في كرة اليد.. صانع الألعاب يسقط علي الدائرة كي يقوم بالتحجيز كي يعطي مساحة للظهير أو الجناح كي يسجل وهذا هو دور كانتي وجورجينو.

ورقيا يبدو جورجينيو متمركزا بين كوفاستيش وكانتي ك 4-3-3 ولكن فعليا جورجينو يبدو متقدما عنهما وعند بدء الهجوم تبدأ التحركات المعقدة.

يعود كانتي للتمركز بجوار كوفاسيتش لتصبح 4-2-3-1 ومع تمرير الكرة بين الدفاع والحارس يبدأ جورجينو في السقوط لمزيد من الدعم ولعمل مصيدة لامبارد.

لا يوجد أدني شك في أن دفاع السيتي في أضعف مراحله ومع غياب برناردو سيلفا عن الوسط تصبح كفاءة الوسط النموذجية في رأيي (رودري ودي بروين وبيرناردو) أقل دفاعيا لذلك فإن الذهاب إلي خط دفاع السيتزن سيبدو سهلا بشرط أن نجعلهم يقدمون علي ما فعلوه أمام ليفربول ..هل تتذكر ذلك ؟ إن لم تكن تعرف عليك بقراءة التحليل التالي.. اضغط هنا 

مصيدة لامبارد كانت تهدف إلي إجتذاب أكبر قدر من لاعبي مان سيتي في الجزء الدفاعي له حتي يسهل له أن يقوم بنقل الهجوم مباشرة إلي بوليستش المتمركز إلي العمق قليلا وفي نفس الوقت يتراجع ابرهام ساحبا معه ستونز إلي منطقة الوسط.

ويليان هنا سيتكفل بالبقاء مع ميندي ليصبح هناك صراعا لطيفا بين كانتي (المكوك) وبين دفاع السيتي المتمثل في ستونز وفيرناندينيو، بالطبع ذلك حدث في هدف البلوز ولكن إن أعدت مشاهدة الشوط الأول ستجد كانتي متقدما داخل منطقة الجزاء ثلاثة مرات بالشكل الذي تم توضيحه.. فكرة بيب أمام كلوب بتوغل دي بروين خلف ثلاثي الهجوم.

خدعة تبدو عبقرية مصيدة متميزه وفكرة منطقية، لكن بيب نفسه لم يكن يرغب في الضغط العالي بل إستعان بفكرة يورجين كلوب.

كلوب يضغط عند التمريرة الثانية، بيب عند الأولي ولكن بالأمس الأسباني لم يطلب ضغطا عاليا كما هو معتاد بل تمركز فقط جيدا وأنتظر حتي يقوم تشيلسي بالخطأ وبالفعل حدث ذلك.

هل تتذكر ما قلته عن فترة ساري في الفقرات الماضية؟ هذا ما حدث بالهدف الأول للسيتي.. كانتي كالمعتاد حاول التقدم خلف دينيو ولكن جورجينو اخطا التمرير ليس هذا فقط بل قام بمحاولة عرقلة دي بروين الذي قام بالتحول السريع جهة سيلفا ومع هدايا من اقدام المدافعين ذهبت الكرة لدي بروين بدلا من اجويرو ثم غيرت الكرة إتجاهها اثناء تسديدة البلجيكي.

لا داعي لذكر كم الأخطاء التي حدثت لتشيلسي اثناء بناء الهجوم من قبل كيبا والدفاع والتي من خلالها كان يستطيع مان سيتي إنهاء الأمور حتي قبل التأخر ولكن نعود إلي عقل بيب.

إشتراك محرز في الجانب الأيمن يبدو لا غني عنه فالجناح الجزائري أفضل من يقوم بالمراوغة للعمق من الحركة بين كل أقرانه في الفريق كما أن دقة تسديداته بين القائمين والعارضة مرتفعة لذلك فإن تواجده في هذا الجانب أمرا ملحا لإكمال عملية الهجوم التي تنقص المواطنين ..وهو ما إفتقده الفريق بوضوح أمام ليفربول قبل أسبوعين.

جوارديولا الذي تحدثنا عن فقدانه لذاكرته أمام الريدز في مباراتهما إستفاد جيدا من تلك المباراة وقام بعلاجها أمام تشيلسي الذي لحسن حظه حاول إكمال ما بدأه والإستمرار عليه ولو قام لامبارد بتعديل وضعيه كانتي بعد التقدم لربما حرم السيتزن من العودة للمباراة مرة اخري.. لماذا؟

لإن تواجد كانتي في عمق الوسط كان سيجبر بيب علي تكثيف هجومه من الأطراف أكثر وهو ما يعني فرصة لإبراهام او ويليان في المرتدات.. هل تعلم أن تشيلسي لم تسنح له فرصة هجوم مرتد واحدة؟!

مثلما إندفع السيتي باحثا عن التعادل أمام ليفربول فنال الهدف الثاني ..إندفع تشيلسي امام السيتي طامعا في الهدف الثاني فعادت المباراة لنقطة الصفر.. الريدز تقدم من مرتدة والسيتي تعادل من مرتدة.. معادلة عقلية صعبة ولكنها توضح ما حدث من تبادل الأفكار عند مدربي القمة.

أخيرا.. لا مانع من تبادل الافكار وإقتباسها فالمخابرات البريطانية بنفسها إعترفت بالإقتباس من أهم روايات أجاثا كريسيتي وللصدفة كان إسمها (المصيدة).

لمتابعة الكاتب عبر فيس بوك.. اضغط هنا، ولمتابعة تويتر.. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات