إعلان

فاتي.. خليفة ميسي الذي ارتدى قميص ريال مدريد.. وناطح رقما عمره 78 عاما

فاتي

أنسو فاتي

لم تقتصر مكاسب برشلونة في مباراة فالنسيا على الفوز الكبير والاقتراب من صدارة الليجا، إنما امتدت إلى العناصر المميزة التي تركت بصمتها، وأبرزهم اللاعب الناشئ أنسو فاتي الذي خطف الأضواء في المباراة لينال إشادة الجميع.

فاتي افتتح التسجيل لبرشلونة قبل أن يصنع الهدف الثاني لزميله الهولندي فرانكي دي يونج، ليقود البارسا إلى الفوز بنتيجة (5-2) أمس السبت، لينال تحية كبيرة من مشجعي برشلونة في "كامب نو" حين استبداله بالشوط الثاني.

ومنذ استدعاءه لقائمة برشلونة لمواجهة ريال بيتيس ومشاركته لمدة 17 دقيقة، احتاج فاتي الذي يتمتع بثقة نفس كبيرة وجودة عالية إلى ثلاث مباريات فقط لتسجيل هدفين وصناعة هدف، ليصنع تاريخًا جديدًا بين أسوار النادي الكتالوني.

البداية

وُلد فاتي في غينيا بيساو يوم 31 أكتوبر 2002، ويبلغ من العمر 16 عاما فقط، واستقر في إسبانيا وهو في السادسة من عمره، وتحديدا في بلدة هيريرا في مقاطعة إشبيلية، قبل أن ينتقل بعد ذلك إلى برشلونة حيث ظهرت موهبته.

التحق فاتي بأكاديمية برشلونة وعمره 10 سنوات، ولكن قبل ذلك كانت لديه عدة تجارب أخرى، حيث لعب مع فريق إشبيلية تحت 11 عاما، وكان المدير الرياضي الشهير مونشي من أوائل الأشخاص الذي اكتشفوا موهبة النجم الواعد.

إيقاف

تعاقد إشبيلية مع فاتي وقضى اللاعب مع الفريق موسمين، قبل أن يوقع إلى برشلونة عام 2012، لكن قبل ذلك قرر النادي الأندلسي إيقافه لمدة عام كامل بعد اكتشاف أن والده توصل لاتفاق مع ابنه على الانضمام لأكاديمية شباب برشلونة.

أثناء إيقاف فاتي، خاض عدة مباريات ودية مع أصدقاءه في إحدى الروابط الرسمية لريال مدريد في هيريرا، وانتشرت له صورة بقميص يحمل شعار النادي الملكي، وهو الذي حاول ضمه في وقت لاحق بعرض مغري، لكنه انتقل في النهاية إلى البارسا.

العائلة

والد فاتي الذي يُدعى "بوري" كان لاعب كرة قدم في البرتغال، أما الشقيق الأكبر للاعب يُدعى "براهيما" (21 عاما) يلعب مع برشلونة ومعار حاليا لكالاهورا، ولحق به شقيقه الأصغر "ميجيل" الذي يلعب أيضا لبرشلونة تحت 8 أعوام.

ميجيل يستمتع باللعب مع ناشئي برشلونة رفقة ابن ليونيل ميسي "تياجو"، وهو ما قد يفسر السبب الذي دفع النجم الأرجنتيني لنشر صورة له وهو يعانق فاتي بعد ظهوره الأول بقميص برشلونة أمام ريال بيتيس، إذ يعرف العائلة جيدا.

لحظة فارقة

تعرض فاتي لإصابة قوية في ديسمبر 2015 أمام إسبانيول، إذ عانى من كسر شديد في الساق، غاب على إثرها عن الملاعب لمدة عشرة أشهر دون أن يلعب، قبل أن يتغير كل شيء بعد عودته للمشاركة وتعافيه من الإصابة.

خوسيه ماري باكيرو، المدير الرياضي لـ"لاماسيا"، اقترح تغيير مركز اللاعب من المهاجم الصريح إلى الجناح، وتم الموافقة على اقتراحه.

حذاء كارثي

يقول فيكتور فالديز، مدرب شباب برشلونة: "حين التقيت مع فاتي للمرة الأولى كان يعاني اللاعب من آلام في القدم، شاهدت حذائه وكان ممزقًا، فذهبنا سوياً من أجل شراء أحذية جديدة".

وأضاف: "إنه لاعب موهوب، يستحق التواجد مع برشلونة في المستقبل، لقد اتصل بي وكان سعيدا للغاية بعد تدوين أول ظهور له مع الفريق الأول بعدما منحه المدرب إرنستو فالفيردي فرصة اللعب لدقائق أمام ريال بيتيس".

تفوق على ميسي

بعد تسجيل أول أهدافه مع برشلونة أمام أوساسونا، أصبح موهبة "لاماسيا" في سن السادسة عشر و304 يوما أصغر لاعب يحرز هدفًا في تاريخ مشاركات النادي بالدوري الإسباني.

وتفوق فاتي على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجل أول أهدافه مع برشلونة في الليجا بعمر (17 عاما و331 يوما)، بجانب بويان كريكيتش صاحب الرقم القياسي السابق بعمر (17 عاما و53 يوما).

تاريخ جديد

فاتي (16 عاما و318 يوما) ثاني أصغر لاعب في تاريخ برشلونة يشارك أساسيا، خلف فيسينيتش مارتينيز الذي شارك بعمر (16 عاما و280 يوما) عام 1941 أمام ريال مدريد، ليناطح اللاعب رقما قياسيا عمره 78 عاما.

فاتي الذي يرتدي القميص رقم 31 مع برشلونة هو أصغر لاعب يسجل في الدوري الإسباني على ملعب "كامب نو" من أي فريق، وهو أصغر لاعب يسجل ويصنع بمباراة واحدة بتاريخ الليجا.

100 مليون

كشف تقارير صحفية أن فاتي وقع عقدًا مع برشلونة هذا الصيف ربطه بالبلوجرانا حتى عام 2022، مع وجود شرط جزائي يتيح له الرحيل عن النادي مقابل 100 مليون يورو.

وفي ظل الأسعار الخيالية للنجوم ولفت فاتي الأنظار إليه، قد يواجه برشلونة خطر فقدان موهبته، مثلما حدث عام 2017 مع البرازيلي نيمار، الذي انتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 222 مليون يورو قيمة الشرط الجزائي.

منتخب إسبانيا

يحاول الاتحاد الإسباني ضم فاتي إلى المنتخب رغم أصوله الإفريقية، حيث كان والده يعمل في إسبانيا لمدة عشر سنوات، حيث أكد روبرت مورينو، المدير الفني للمنتخب الإسباني، رغبته في ضم اللاعب إلى تشكيلة الماتادور.

وقال مورينو: "يعمل الاتحاد الإسباني دائما على امتلاك أفضل اللاعبين للمنتخب، من دواعي سرورنا أن يملك برشلونة لاعبا نشأ في أكاديمية لاماسيا ويتألق بهذا الشكل، لكن على اللاعب أن يكون هادئا ولا يتأثر بهذه الأمور".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات