جميع المباريات

الدوري الإسباني

إعلان

"فاحشي الثراء".. لماذا اتجه عملاقا إسبانيا إلى صفقتي الدنمارك؟

جريفسين وبرايثوايت

جرافيسين وبرايثوايت

قد يبدو غريبًا أن يتجه عملاقا الكرة الإسبانية، ريال مدريد وبرشلونة، للتعاقد مع لاعبين مغمورين، وليس لديهما ما يشفع لتمثيل أحد هؤلاء الأندية التي يحلم نجوم كرة القدم حول العالم بارتداء قمصانهما.

ريال مدريد

البداية في عاصمة إسبانيا مدريد، تحديدًا في موسم انتقالات الشتاء، بيناير عام 2005، عندما ذهب فلورنتيو بيريز، رئيس ريال مدريد، إلى مدينة ليفربول الإنجليزية، للتفاوض على ضم لاعب فريق إيفرتون، توماس جرافيسين (28 عامًا).

الدانماركي القادم من هامبورج قبل أربعة مواسم في ذلك الوقت، كان لاعبًا جيدًا، لكنه بالطبع لم يكن على مستوى نجوم ريال مدريد، الذي كان يضم حينها أبرز نجوم العالم، كزيدان ورونالدو وفيجو وبيكهام وأوين وغيرهم من نجوم الصف الأول، وأساطير هذا الزمان، لتتسبب صفقة التعاقد مع جريفسين في حيرة كبيرة لجميع متابعي الفريق الملكي.

الريال كان قد استغنى عن نجمه كلود مكاليلي، ودخل في أزمة لتعويضه بمتوسط ميدان دفاعي قوي، والغريب أنه ليس مركز جريفسين الأساسي، حيث كان يميل لتقديم الحلول الهجومية بشكل أكبر، وليس لاعبًا دفاعيًا صريحًا كالنجم الفرنسي.

صاحب السلوك الغريب، والملقب بالمجنون، لم يغير سبب الحيرة لدى المشجعين، فكان كالنشاذ وسط معزوفة جميلة يقدمها نجوم الميرنجي، وهو ما جعله أول الراحلين عقب تولي المدرب الإيطالي تدريب ريال مدريد، لينتقل إلى فريق سيلتيك الأسكتلندي، الذي اعتزل بقميصه وهو في سن الـ32.

 

برشلونة

ومن العاصمة الإسبانية إلى برشلونة، الذي كرر السيناريو الغريب، وتعاقد مع دنماركي آخر، وهو مارتن برايثوايت، مهاجم فريق ليجانيس، كتعويض لغياب لويس سواريز الذي أصيب إصابة حرمته من قيادة هجوم برشلونة لأربعة أشهر.

برشلونة لجأ لتفعيل الشرط الجزائي في عقد اللاعب الذي انتقل إلى ليجانيس، بنظام الإعارة قادمًا من مدلسبره الإنجليزي الذي كان ينشط بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (شامبيونشيب) وبعد تفعيل ليجانيس لبند أحقية الشراء، قام برشلونة باختيار صاحب الـ28 عامًا لقيادة هجومه في صفقة ذكرت الجميع بما فعله ريال مدريد مع جرافيسين.

برايثوايت، الذي رحل مؤخرًا عن برشلونة، وانتقل إلى فريق إسبانيول، لم يكن ليتخيل هو نفسه، أن يرتدي قميص عملاق مقاطعة كتالونيا، فاللاعب الذي تبلغ قيمته السوقية 6 مليون يورو، قد تم دفع 18 مليون يورو لجلبه إلى البارسا في فبراير 2020.

المدير الرياضي لليجانيس في هذا التوقيت، قال أن تعاقد برشلونة مع اللاعب قد أذهله، حيث استغل برشلونة القانون لصالحه بعد إصابة المهاجم الأورجوياني، وقام بتسجيل برايثوايت في فبراير، بعد دفع الشرط الجزائي، ووضع في عقده الجديد شرطًا جزائيًا مقدر بـ300 مليون يورو.

الدولي الدانماركي كان قد شارك في ذلك الموسم مع ليجانيس في 26 مباراة ما بين الدوري وكأس الملك، وسجل سبعة أهداف وصنع هدفين لفريقه، الذي كان يصارع على تفادي الهبوط.

وبالطبع كما فعل جريفسين مع ريال مدريد، أعاده مواطنه مع برشلونة، حيث أظهر أن هذه الصفقة كانت مشبوهة أيضًا، وأنه لا يرتقي للعب في هذا المستوى الكبير، بعدما شارك في 58 مباراة، وسجل 10 أهداف فقط، لينتقل إلى إسبانيول في صفقة انتقال حر بعدما فسخ البارسا تعاقده معه خلال الميركاتو الصيفي الماضي.

 

ثراء فاحش

بعد أن انتهت علاقة جرافيسين بكرة القدم، أصبح مقامرًا محترفًا، وجمع ما يقرب من 150 مليون يورو، ويعيش حياة مترفة، على الرغم من أنه لم يكن ذلك اللاعب الكبير الذي قد يصل إلى مثل هذه الحياة بعد الاعتزال.

وحسبما أفادت التقارير الإسبانية بعدها، فإن صفقة ريال مدريد لضم جرافيسين، كانت متعلقة في المقام الأول بكونه مقامرًا جيدًا، واستخدمه رئيس النادي الملكي في هذا الأمر، لكن دون الكشف عن التفاصيل الخاصة بتلك الصفقة المشبوهة.

أما برايثوايت، فقد ذكرت التقارير وتحديدًا مجلة فوربس الشهيرة، أنه أيضًا يعد أحد رجال الأعمال الواعدين في مجال الاستثمار حاليًا، وثروته تتخطى عشرات الملايين، على الرغم من تقاضيه مبلغ 4 مليون يورو في العام فقط مع البارسا.

ويمتلك برايثوايت علامة تجارية خاصة بإسبانيا تدعى "ترينت"، وهي خاصة بالملابس الجاهزة، كما يمتلك شركة عقارات يتخطى استثمارها مبلغ الـ250 مليون يورو، إلى جانب امتلاكه مطعمًا فاخرًا بمدينة برشلونة.

 

الإحصائيات

جميع الإحصائيات

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات