شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

عقل المباراة: المغرب والسنغال والجزائر.. كيف تستخدم القوة الغاشمة؟ وعلاج لأزمة أجيري

أجيري

خافيير أجيري

المصور: حازم جوده

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

كي نستطيع تحليل أكبر كم من المباريات في اليوم سنحتاج إلي التركيز علي عدة نقاط في كل فريق.. لذلك سنبدأ فورا بمباريات اليوم الثالث لل can.

اليوم الثالث ذو طبيعة خاصة فقد شهد لقاءات لثلاثة منتخبات مرشحة بقوة للتواجد في المربع الذهبي وكانت لقاءات الأمس لهم بمثابة إستعراض القوة.. وفي بعض الأحيان القوة الغاشمة.

فوز المغرب جاء بصعوبة ونتيجة هدف ذاتي لناميبيا فيما لم تستغرق السنغال والجزائر وقتا كي تسجل منذ بدايات الشوط الأول ثم تعزيز الهدف وتقديم عرضا أشبه بالعروض المسرحية لفريق هارلم الأمريكي لكرة السلة في التسعينيات.

ولكن لماذا فازت المغرب بصعوبة بينما كانت السنغال والجزائر في نزهة؟ إبحث عن البدايات.

هيرفي رينارد يبدو وكأنه أراد تحجيم قدراته في البداية، مع تغيير خطة لعبه التي إعتمدها في البطولة السابقة من 3-4-3 إلي 4-2-3-1 الأن ومع ضعف سرعات رومان سايس وبن عطية في الدفاع لجأ المدير الفني الفرنسي للتأمين أكثر بإشراك (يوسف بن نصير) كإرتكاز دفاعي يعاونه بوصوفة ومهدي بورابيا.

مشكلة المغرب بالأمس كانت في إشراك زياش وامرابط والإثنان يجيدا أكثر في الجانب الايمن من الملعب عن الجانب الأيسر وفي ظل لعب ناميبيا 4-4-2-0 وتراجع الفريق ككتلة واحدة في منتصف ملعبها.. كان لزاما تنويع اللعب ونقله كاملا بلمسة او لمستين في ظل تواجد بوصوفه ومهدي بين خطي الدفاع والوسط لناميبيا ولكن ذلك لم يحدث.
 
تحرك زياش وامرابط الدائم علي أطراف الملعب دون مساندة حقيقة في عمق منطقة الجزاء ليوسف النصيري جعل أغلب كرات المغرب دون خطورة حقيقية والسبب كما قلنا عدم إنضمام أجنحة المغرب وضعف مساندة بوصوفة ومهدي من العمق.

تبادل زياش وامرابط الأطراف شكل نوعا من عدم الإنسجام بينهم وبين نبيل درار واشرف حكيمي واللذان يلعبا كظهيري جنب وبالتالي فقدت المغرب كرات ترتقي لهجمات واعدة بسبب عدم التفاهم بين أجنحة الملعب وظهرائهم في نفس الجبهة.

تغيير واحد عدل نسبيا من شكل المغرب في العمق هجوميا بدخول سفيان بوفال بدل من مهدي بورابيا وإن كن بوفال قد حاول التمركز جهة الأطراف أكثر قبل التوغل للعمق معتمدا علي مهارته في المراوغة قبل التسديد ولكن رينارد وقتها أدخل عنصر يستطيع التحرك بين خطي دفاع ووسط ناميبيا.

دخول كريم الأحمدي ذو ال34 عاما مع بلوغ بوصوفة لنفس العمر تقريبا هي أزمة رينارد الحقيقية في ظل لعب الفريق المغربي لمبارياته الثلاثة بين الساعة الرابعة والنصف والسابعة وبالتالي في ظل الجو الحار سيؤثر ذلك علي أداء الفريق نسبيا في منطقة وسط الملعب لذلك الأقرب أنه لجأ للعناصر الشابة في مباريات الدور الأول والتي يمكن بها بعض المغامرة.

أليو سيسيه.. شخصيا اعتبره الأفضل بعد ستيفان كيشي المدير الفني النيجيري كمدربين أفارقة، قوة سيسيه تعاظمت بسبب لعبه في جيل أسطوري كان أحق برأيي بكأس الأمم الأفريقية عام 2002 ولكنه خسره بركلات الجزاء أمام الكاميرون مع وصول تاريخي لثمن نهائي مونديال نفس العام ، وللغرابة فإن سيسيه إصطدم بالكاميرون في ثمن نهائي بطولة أفريقيا بالجابون وخسر أيضا بركلات الجزاء.

سيسيه الذي المستمر لفترة طويلة مع السنغال وهو امر ليس سهلا في الدول الأفريقية بات مسيطرا تماما علي تحركات لاعبيه داخل أرض الملعب، الجميع يتحرك فتظهر المساحات ومع المساحات تظهر قدرات الفنية والمهارية للاعبيه، رغم تكتل تنزانيا ولكن تحركات أسود التيرانجا الدائمة وقوة الإنقضاض في وسط الملعب أجهضت أي أمال لإيمانويل إيمونيكي مع تنزانيا.

إتقان السنغال ل 4-1-4-1 بشقها الهجومي وتحرك سار وإدريسا جان جاي في العمق خلف نيانج مع سرعة تناقل الكرة من الاطراف للعمق والعكس.. وعملية الترحيل الجزئية التي يقوم بها كيتا بالدي ليتحول من جناح خطوط إلي لاعب أقرب للمهاجم الثاني كلها أشياء ساعدت الفريق في تقديم شكل هجومي متميز.

التوقف هو حركة.. كانت من الأشياء المثيرة للدهشة لي بشكل خاص أن يقف دياتا (لاعب الوسط المتقدم) فجأة  أثناء تحرك لاعبي السنغال في إحدي هجمات الشوط الثاني ، ولكن توقفه كانت بمثابة حركة شتت رقيبه(سالوم) وأجبرته علي ملاقاة واجو ظهير ايمن السنغال المتقدم للعمق وبالتالي ظهرت مساحة ل دياتا وأكمل الهجمة بسلاسة.

سر إندهاشي أن تلك أشياء لم تخرج من قبل في منتخب أفريقي ، سلاسة التمرير مع التمركز الجيد أشياء كلنا نتحدث عنها ولكن التدريب عليها وإتقانها أمر ليس سهلا علي الإطلاق لذلك فإن إقناع سيسيه للاعبيه بتقديم هذا المستوي والأداء أمرا نادر الحدوث علي مستوي القارة.

البعض يظن أن تنزانيا منتخبا ضعيفا ولكن اداء المنتخب إتسم بالقوة والجدية ولكن تحركات لاعبي السنغال وإستخدام سيسيه لكل فنون الخداع في ارض الملعب هو ما أظهر الفريق في صورة سلبية.

جمال بلماضي .. في الجزائر لا يوجد إسما محليا إستطاع أن يخطف الأبصار سوي عبدالحميد كرمالي ، تجارب ماجير كانت مخجلة وأخرها بمشوار تصفيات كأس العالم 2018.. خير الدين مضوي نجح فقط علي مستوي الأندية ، تدريب الجزائر أمرا ليس سهلا علي الأجانب فما بالك بالمحليين.

قوة المدير الفني تظهر من خلال مدي تأثره بالضغوط حول إشراك لاعبا بعينه ، بلماضي لم يقع في فخ الثنائي (براهيمي وسفيان فيغولي).

سبب أزمة الجزائر سابقا كانت في الإعتماد بعض الأوقات علي عدد كبير من أصحاب المهام الهجومية الذين لا يقومون بالدفاع مع تكاسل بعضهم وإعتمادهم علي البعض في أداء هذا الدور، ولكن لإن الامر لدي بلماضي لا يعتمد علي الإسم بل يعتمد علي إحتياجات الفريق فقرر إشراك فيغولي المتميز في أداء الدورين الهجومي والدفاعي عن براهيمي وحتي الأخير فضل عليه يوسف بلايلي لنفس السبب.

سبب ذلك هو إتاحة مزيد من الراحة لرياض محرز فيمكن للفريق أن يترك لاعبا دون أداء دور دفاعي بنسبة كاملة ولكن لا مجال لأكثر من ذلك خاصة بالنسبة لثلاثي الوسط وهو الأمر الذي عانت منه مصر مثلا في المبارة الافتتاحية.

ولنفس السبب (الحفاظ علي قوة الفريق في وسط الملعب دفاعيا) خرج عدلان قديورة ودخل مهدي عبيد للحفاظ علي مستوي تدخلات الفريق أمام كينيا.

 خلاصة اليوم الثالث ونصيحة لاجيري

4-1-4-1 تبدو مناسبة للفرق التي تبحث عن التفوق دفاعيا مثل أوغندا أول أمس أو هجوميا مثل المغرب والسنغال والجزائر بالأمس ..الفارق دوما في إختيار من يصلح لأداء هذا الدور.
 
أزمة أجيري قبل 48 ساعة من لقاء الجولة الثانية أمام الكونغو كانت في إختيارات بعض اللاعبين الذين يميلون إلي التحفظ وقلة الركض والتراجع  في أسلوب لعب يعتمد بالأساس علي المباغتة.

أميل إلي تكرار تجربة فيغولي مع تريزيجيه والذي لعب سابقا في عمق وسط الملعب علي ان يكون ثلاثي وسط المنتخب المصري علي غزال وطارق حامد وتريزيجيه مع لعب وليد سليمان كجناح ايسر.

ولإن مصر كان ينقصها توغل لاعب بدون كرة خلف مروان محسن فإن توغل سليمان سيكون منطقيا في حال سقوط غزال بين قلبي دفاع المنتخب كما كان معتادا من قبل.

لمتابعة الكاتب عبر فيس بوك.. اضغط هنا، وعبر تويتر.. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات